محمد سلامة يكتب: معركة صاحبة الجلالة مع أبناءها

الخميس ١٤ مارس ٢٠١٩ - ١٠:٣١ ص / ۰ تعليق

كتب القرار المصري

معركة الصحفيين ليست مع غيرهم .. بل مع انفسهم.. مع الذين خانوا مبادئهم وباعوا ضمائرهم.. وفقدوا مهنيتهم.. معركتهم مع الذبن لم يعملوا في بلاط صاحبة الجلالة.. بل كانوا في بلاط اصحاب السلطة والمال.. وهؤلاء معروفون للجميع اسما وصفة.. وهم ايضا مرشحون بقوة في انتخابات الصحفيين القادمة ومدعومون بقوة من جهات كثيرة.. لكن الكلمة الاخيرة للصحفيين انفسهم.. هم المؤثرون.. والقادرون على تحديد مصيرهم .. وانقاذ ملكتهم.. وتنصيبها على العرش مرة اخرى.. ان كان الامر صعبا فليس على الصحفيين الا ان يكونوا قدوة لغيرهم من قادة الرأي والتنوير .. وان يستبعدوا هؤلاء المتسلقين الذين وصلوا الى تاج صاحبة الجلالة ليس لمهنيتهم ولا لمبادئهم ولكن بآلاتهم الموسيقية وفرقتهم الانشادية.. فهم يتغنون تارة ويصفقون اخرى.. ويأكلون على كل الموائد.. وقادرون على تحويل جلودهم في التو واللحظة التي يفقدون فيها عروشهم وأمجادهم الزائفة ومناصبهم الزائلة.
وليس بغريب هذا الحال الذي وصلت اليه صحافتنا من انهزامات متتالية واخفاقات تترى بين الحين والاخر ليس لشئ إلا لتخاذل رجالها أو سقوط بعضهم في براثن الشهوات والملذات غير عابئين بقدسية مهنتهم، وغير مباليين بما أصابها أو يصيبها، فأخذ كل واحد من جماعتها مطمعه واتخذها وسيلة لتحقيق رغباته الجموحة، وأغراضه الدنيئة، وطموحاته الخسيسة، هذا بجانب القيود التي فرضتها الصراعات وباركتها الانظمة على مدى اكثر من ثلاثون عاما، صارت فيها الصحافة حبيسة سجينة والكلمة فيها مكبلة مغلولة والقلم شح مداده والعقول النيّرة ضلت طريقها والافكار الجريئة تهاوت وتلاشت والمادة الصحفية ليست الا حبرا على ورق غير منتظم البنيان وغير واضح المعالم ومن الصعب ان تخرج منه بما تقر به عينك وقلبك .
ومن العجيب ان جموع الصحفيين تدعو للنزول في الانتخابات المرتقبة لتطهير المهنة من الفاسدين والمتسلقين والمستغلين وبائعو الضمير وفاقدو الزمة ومقدمو القرابين لاهل السلطة والمال.. والكل يتبرأ من انه مساهم بشكل مباشر او غير مباشر في هذا التردي والانحلال الذي وصل الى ذروته في بلاط صاحبة الجلالة.. لذا ارجوا من الجميع ان يتخيروا المرشح صاحب الرؤية السديدة الذي انحاز دائما للصحفيين وكان غيورا على الصحافة.. فكان يحزن لتقييدها ويتألم لمصادرتها ويتعذب من المضايقات التي تعرض لها اهلها.. وكان لا يتوانى في تقديم العون والمساعدة للجميع من ابناء المهنة المقيدين بجداولها او غيرهم من ابناء المواقع الاليكترونية.. وأرجوا أيضا ان يتخيروا من يمثلهم ومن يستحق ان يكون على رأس هذه العرش.. عرش صاحبة الجلالة .. من يقودهم نحو القمة.. ومن يهوي بهم الى القاع.. فتخيروا ما تريدون قمة او قاعا..!!