محمد سلامة يكتب: كامل الوزير.. محقق أحلام المصريين

الأربعاء ٢٠ مارس ٢٠١٩ - ٠٨:٥٤ م / ۰ تعليق

كتب القرار المصري

"ياكامل.. تمام يا افندم".." ياكامل.. حصل يا افندم" يا كامل.. اعتبره خلص يا افندم".. بهذا الكلمات كان يرد الفريق كامل الوزير على الرئيس السيسي اثناء افتتاح أحد المشروعات العملاقة ليستوضح أو يستفسر أو يبدي رأيا أو اعتراضا أو نصيحة أو إشارة أو أمراً، في أحد النقاط الهامة التي تخص المشروعات بمختلف أنواعها، هذا بجانب التوجيهات التي يعطيها الرئيس في الإنجاز بأسرع وقت ممكن من هذه المشروعات، وكما شاهدنا جميعا يتم تقدير المدة الزمنية للمشروع مثلا بأربع سنوات فيقسمها أو يقصمها كلاهما صحيح وجائز التعبيرالرئيس نصفين لتتم في عامين وليس أربعة.. ولم يكن يعترض أو يمتعض كامل الوزير على توجيهات الرئيس بل إنه ينفذها عن طيب خاطر وترحاب وسعادة متناهية.. فهو يؤمن بمبدأ العمل ويؤثر بلاده على نفسه ويضحي بأغلى ما يملك في سبيل وطنه وهي العقيدة الراسخة التي تتبناها القوات المسلحة.

كامل الوزير رجل إن أردنا تلقيبه عجزنا أو أردنا الوصول إلى عمقه تعبنا فهو إن شئت أطلقت عليه" رجل المهام الصعبة"، أو "رجل المستحيلات"، فهو لا يعرف المستحيل ولا يعرف المستحيل له عنوان، يواصل الليل بالنهار والنهار بالليل، من أجل إيقاظ الهمم وإشعال العزائم وتحريك النفوس نحو العمل والأمل، وبرغم ذلك كله تجده طيبا حنونا متواضعا، لم تُعرف عنه إلا الصفات الحميدة، والخصال الفريدة التي لا تتوفر إلا في هذا النوع النادر من الرجال التي ذابت حبا وعشقا في تراب بلدها وأهلها.

 للوهلة الأولى حينما تم تكليف الفريق كامل الوزير في الندوة التثقيفية لأسر شهداء القوات المسلحة بتطوير منظومة النقل والسكة الحديد، أبدى الوزير رغبته واستعداده في أن ينقل المنظومة إلى مصاف القطاعات والوزارات الناجحة بأسرع وقت ممكن وهو يستطيع.. فالرجل ليس ساحرا ولكنه عاملا وليس صاحب أقوال بل تسبقه الأفعال.. ولم يدَّع الرجل فعل ذلك بنفسه أو بمفرده، ولكنه أسند الإنجاز المرتقب لموظفي السكة الحديد وقياداتها، وتفعيل مبدأ الثواب والعقاب.

فالوزير قادر على فك التعقيدات ودمجها في كيان واحد، وتنظيم الأركان وجعلها في بنينان واحد متوازٍ، وتوحيد الأهداف لتصب جميعها في صالح المواطن، واستخراج النتيجة المرضية من رحم ذلك كله، فـ"كامل"، له تاريخ حافل بالإنجازات والمستحيلات التي منها الاشراف العام على قناة السويس الجديدة، حفر القناة الجانبية لميناء شرق بورسعيد، تطوير مشروع هضبة الجلالة، تطوير محور روض الفرج، انشاء انفاق الاسماعيلية الباهرة، وغيرها من المشروعات التي تبهر العقول وتطمئن القلوب، لتوليه حقيبة النقل المعقدة التراكيب، المهملة الاركان، المشتتة الأهداف.

وبمجرد أن تولى الوزير حقيبة النقل فعليا وجدنا شعلة من النشاط لم ولن تنطفيء،  لم يهدأ له بال، ولم يغمض له جفن، ولم تسكن له حركة، يصول ويجول داخل مرافق السكة الحديد ومحطات المترو يسأل ويستفسر ويقّيم الأداء، ليتتضح أمامه الخلل ويظهر القصور، ويعالج الخطأ.

أملنا في كامل الوزير كبير في أن يحقق أحلام البسطاء من أبناء هذا الوطن الكادح ويحقن دماء المصريين التي تسيل على قضبان السكة الحديد.. وإطفاء النيران التي تشتعل في أجسادهم..