رأي

م.أحمد الزيات يكتب: المستفيدون من خفض الفائدة

قررت لجنه السياسات النقدية من قِبل البنك المركزي خفض معدلات الفائدة علي عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة بمعدل ١.٥٪ لتصل إلي ١٤.٢٥٪ و ١٥.٢٥٪ ، وتم اتخاذ القرار وفقًا للمؤشرات الاقتصادية للسوق المصري.

ومن أهم المؤشرات التي ساهمت في خفض قيمة الفائدة انخفاض المعدل السنوي للتضخم ليصل إلي ٨.٧٪ ، ومعدل التضخم الحالي أدني معدل لمستويات التضخم للسوق المصري منذ بداية الإصلاح الاقتصادي حيث إنه كان يسجل ٣٥٪ مع بداية الإصلاح الاقتصادي مما دفع البنك المركزي إلي استخدام السياسة النقدية التقشفية ورفع مستويات الفائدة إلي مستوي ٢٠٪ للسيطرة علي مستويات التضخم وحماية العملة المحلية وجذب شريحة كبيرة من المستثمرين للاستثمار في أذونات الخزانة وأدوات الدين من مزيد من الانخفاض ولكن تلك السياسة خلقت حالة من الركود في السوق المصري وخاصة الصناعة بسبب زياده نسبة الإقراض ومن خلال برنامج الإصلاح الاقتصادي بدأت الحكومة والبنك المركزي في إعادة هيكلة الاقتصاد المصري.

وأشارت العديد من المؤسسات المالية والاقتصادية العالمية بمدي نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي وخفض معدلات البطالة لتصل إلي ٧.٥٪ خلال الربع الثاني من ٢٠١٩ والميزان التجاري ومعدلات النمو لتصل إلي ٥.٧٪ خلال الربع الثاني من ٢٠١٩ والتضخم ليصل إلي ٨.٧٪ والتحسن في قيمة العملة المحلية لتصل إلي ١٦.٥ مقابل الدولار مما ساعد البنك المركزي علي تغيير سياسة المالية من سياسة مالية تقشفية إلي سياسة مالية توسعية وخفض نسبة الفائدة إلي ١٤.٢٥٪ للإيداع مما يساهم في كسر حالة الركود في السوق المصري وخاصة في السوق العقاري والمساهمة في تعزيز الصناعة المصرية.

إن الصناعة المصرية والسوق العقاري أكبر المستفيدين من خفض سعر الفائدة بمعدل ١.٥٪ ، وتشهد الصناعة المصرية اهتمامًا كبيرًا من قِبل الحكومة من أجل تطويرها وإزالة العقبات والتحديات أمام الصناعة وجذب استثمار أجنبي مباشر في مجال الصناعة وزيادة نسبة الصادرات إلي ٥٥ مليار دولار ومع انخفاض قيمة الإقراض سوف يساهم في التوسع في الصناعة وزيادة الإنتاج واتجاه عدد كبير من رؤوس الأموال إلي الصناعة والتحول من صناعه تجميعية إلي صناعغ متكاملة قادره علي المنافسة في الأسواق العالمية بالإضافة إلي سوق العقارات الذي يشهد حالة من الركود خلال العام الحالي مما أثر علي حركة السيولة المالية في الأسواق ومن المتوقع أن تشهد أسعار العقارات ارتفاعات بنهاية ٢٠١٩ تصل إلي ١٠ ٪ نتيجة ارتفاع تكاليف البناء وسوف يساهم خفض نسبة الفائدة إلي كسر حالة الركود في السوق العقاري.

النتائج الإيجابية لمؤشرات الاقتصاد المصري كانت مؤشرًا على تحول السياسة النقدية للبنك المركزي إلي السياسة التوسعية وخفض سعر الفائدة مع زيادة معدلات المؤشرات الاقتصادية إلي مزيد من الانخفاض في سعر الفائدة حيث إنه من المتوقع أن تنخفض سعر الفائدة إلي ١٣ ٪ بنهاية عام ٢٠١٩ مما يشير إلي تحسن في الاقتصاد المصري.

عضو جمعية رجال الأعمال المصريين

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق