رأي

مصر وإفريقيا…بقلم د. عصام قرطام

منذ زمن ليس ببعيد ومصر كانت تتسيد إفريقيا في كافة المجالات المختلفة اقتصاديًا وسياسيًا واجتماعيًا وفنيًا ورياضيًا، وكانت إفريقيا علي صدارة المشهد المصري وكانت إفريقيا في بداية تحررها من الاستعمار وكانت حركات التحرر في كافة ربوع إفريقيا ضروري لها عبور البوابة المصرية إذا أرادت أن يكتب لها النجاح ولما لا والدعم المصري لتلك الحركات كان هو السبب الأول في نجاحها وكانت إفريقيا علي رأس أولويات السياسة المصرية ثم فجاة صحي المواطن المصري والإفريقي وجد الدور المصري يتراجع بدون أسباب واضحة واختارت مصر سياسة تفريط في زعامتها لإفريقيا بشكل يدعو للدهشة فبعد أن كانت الطائرات المصرية لشركة مصر للطيران تجوب المطارات الإفريقية المختلفة حاملة معها الركاب للعبور عبر البوابة المصرية المتمثلة في مطار القاهرة إلي مختلف دول العالم وكان المطار يشهد إقبالا شديدا وحركة جوية ليلا ونهارا مما ينعكس علي زيادة معدلات السياحة الإفريقية لمصر وكانت البضائع المصرية هي الأخري تشهد رواجا شديدا مع قدوم زوار القارة السمراء لمصر ومع حصول تلك الدول الإفريقية علي الاستقلال كان لزاما عليها أن تخوض نهضة عمرانية بعد سنوات من التخلف وشهدت الشركات المصرية للمقاولات متمثلا في شركة المقاولين العرب رواجا شديدا للعمل وتنفيذ المشروعات المختلفة في كافه البلدان الإفريقية من مساكن وشوارع ومستشفيات ومدارس وجامعات ومطارات مازالت تحمل للآن أسماء مصرية لقادة مصريين وكانت الشركات المصرية للتجارة وأخص بالذكر شركة النصر للتصدير والاستيراد كبري الشركات العاملة في إفريقيا لتلبية كافة احتياجات تلك الدول وكانت البعثات المصرية الطبية والتعليمية الدينية تجوب بلدان القارة السمراء تعبر عن الجدارة المصرية لزعامتها لأفريقيا وكانت في تلك الفترة القاهرة هي قبلة أفريقيا الاولي سياسيا واقتصاديا وملتقي الزعامات الافريقية مع القيادة المصرية وكان القرار المصري معبرا عن طموح القارة السمراء في نيل حريتها والعيش بكرامة تحت الشمس ومرت الأيام وفرطت مصر في اغلب مكاسبها الافريقية لبعض الدول الشقيقة إلى ان جاء الرئيس عبد الفتاح السيسي وادار بوصلة السياسة المصرية تجاة قارتها الافريقية مرة اخري وتوالت الزيارات والإنجازات المصرية معبرة عن عودة مصر لزعامتها الافريقية مرة اخري ولما لا وأفريقيا هي اكبر أماكن الثروات الطبيعية في العالم وأكثر الأسواق تعطشا للمنتجات وللتكنولوجيا والمشاريع الكبري مما يعطي مصر المكانه لتكون جسر العبور الي أفريقيا مما يكون له اعظم الأثر في نمو الاقتصاد وزيادة العملات الأجنبية معلنه دخول مصر في عصر الوفرة والنهضة الاقتصادية وتكون مصر بعودتها لأفريقيا قد حققت لنفسها المفهوم الأوسع والأشمل لأمنها القومي وحجزت لمنتجاتها حصة في سوق كبير نحن في امس الحاجه للتواجد به لخلق المزيد من فرص العمل لشباب مصر الواعد والمتحمس لإحداث نهضة حقيقية علي ارض مصر بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي وعاشت مصر عزيزة قوية زعيمة لأفريقيا.

نائب رئيس حزب الغد سابقا

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق