وأضاف لوكاشينكو، في حوار لوكالة أنباء الشرق الأوسط، قبل زيارته لمصر التي ستبدأ غدًا الأربعاء، أنه سيلتقى خلال زيارته للقاهرة مع الرئيس السيسي للمرة الرابعة منذ عام 2015، مشيرًا إلى أن الرئيس السيسي زار مينسك ما يربو عن ستة أشهر، واصفًا زيارة السيسي بأنها “تاريخية” في العلاقات الثنائية، معربًا عن سعادته باستقباله الصديق الحقيقي والضيف المميز.

وأوضح، أن الوضع في العالم والشرق الأوسط يتغير بسرعة ومن المهم لنا مواكبة هذه التطورات ، مؤكدا أن بيلاروسيا تعتبر مصر دولة صديقة وشريكًا تجاريًا واقتصاديًا مهمًا في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدًا أن بلاده تعمل من خلال سفارتها بالقاهرة في دول شمال إفريقيا وخارجها.

وأفاد رئيس بيلاروسيا، بأن هناك فرصًا كثيرة مفيدة للجانبين ونركز على تعزيز التعاون التجاري والانتاجي مع مصر بما في ذلك المشروعات المشتركة في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والعلمية والتقنية والانسانية، منوهًا بأن المشروعات الحالية الواعدة مثل الإنتاج المشترك لمصنع شاحنات مينسك وجرارات مصنع مينسك ومصنع بوبرويسك أغروماش للمعدات الزراعية والرافعات لمصنع أمكودور وصوامع الحبوب ومحركات مصنع مينسك مما يؤكد مشاركة بيلاروسيا بشكل مباشر في عمليات التصنيع في مصر.

وقال إن التبادل التجاري بين بيلاروسيا ومصر شهد نموًا بنسبة 131 في المائة ليبلغ 140 مليون دولار العام الماضي بالمقارنة بعام 2018 بينما تخطي إجمالي التجارة الثنائية منذ زيارتي السابقة من ثلاث سنوات ثلث مليار دولار؛ وهذه هي البداية لزيادة كبيرة في التجارة مع مصر في المستقبل”، وهناك ركن هام في العلاقات الثنائية هو التوسع في التعاون في مجالات العلوم والتكنولوجيا والتعليم. 

وأوضح أن هناك اتصالات قوية بين أكاديميتي العلوم في البلدين ويتم تنفيذ مشروعات مشتركة، مؤكدًا وجود الامكانيات التي ستجعل التعاون في مجالي العلوم والابتكار أقوي في السنوات المقبلة وسيصبح ذلك دافعًا جديدًا لتطوير العلاقات مع مصر.

وعن السياسة نحو الشباب، أكد لوكاشينكو، أن مبادرات الرئيس السيسي، التي أطلقها خلال منتدي شباب العالم في ديسمبر الماضي تأتي في التوقيت المناسب وذات الصلة حيث أصبح العمل مع الشباب علي المستوي الدولي مهما للغاية لتحقيق نجاح حقيقي لضمان التعايش السلمي بين الدول وتحقيق أهداف التنمية المستدامة ونحن على استعداد للتعاون مع مصر في هذا الاتجاه.

وأفاد، بأنه بالرغم من التقدم الملحوظ في العلاقات البيلاروسية – المصرية إلا أننا علي قناعة بالحاجة إلى المضي قدمًا بشكل أكثر نشاطًا في ضوء توافر جميع الاشتراطات، حيث توجد اللجنة الحكومية المشتركة للتجارة وسيبدأ مجلس للتعاون بين دوائر الأعمال نشاطه قريبًا، مشيرًا إلى الاتصالات المباشرة علي مستوي القيادات بين الوزارات والسلطات المعنية والمنظمات والمؤسسات؛ والأكثر أهمية توافر الإرادة السياسية والدعم الصادق من قبل رئيسي البلدين لتعزيز علاقات الصداقة بين بيلاروسيا ومصر.