رأي

أحمد الزيات يكتب: كورونا والاقتصاد المصري

يجب تحفيز الاقتصاد وتشجيع الشركات والمصانع علي الإنتاج وخفض أسعار الفائدة لأقل من ١٠٪ في اقرب وقت وتعديل السياسات النقدية والمالية لمواجهه الركود المحتمل في النصف الثاني من العام الحالي 

الاقتصاد العالمي يواجه أكبر تحدي منذ الكساد العظيم ١٩٢٩ بسبب سرعه انتشار فيرس كورونا وتحول الي وباء عالمي من الصعب توقع حجم الخسائر الصحية والمالية على المستوي القريب وصحه الانسان اغلي من الاقتصاد ولكننا علي يقين باننا سوف ننتصر علي الفيرس سواء في الايام او الأشهر القادمة ولكن سوف نواجهه العديد من الازمات والتحديات لمواجهه الاثار الاقتصادية العالمية والمحلية مما يدفعنا الي التفكير فيما بعد انهاء الازمه الصحية للفيرس وكيفيه خفض الاثار المترتبة عليه.

لسنا متخصصين في الشآن الطبي ولكن سوف نتناول الشآن الاقتصادي وحجم التحديات المالية وحركه التجارة العالمية بعد الانتهاء من ذلك الوباء وكيفية الاستفادة من اعاده تصحيح أسواق المال. دائما ما تبني الامم بعد الازمات ويجب ان نكون لاعب أساسي في حركه التجارة العالمية خلال السنوات القادمة.

شهدت الأسواق المالية العالمية انخفاضا حادا في قيمه الأسهم في البوصات العالمية وانخفض سعر البترول الي مستوي ٣٠ دولار والغاز الطبيعي الي ٢ دولار لكل مليون وحده حرارية بالإضافة الي فقدان العديد من الشركات العالمية مئات المليارات من قيمتها السوقية.

وفي كل الازمات السابقة دائما ما كنا نواجهه ازمة في المبيعات وليس ازمه في سلاسل التوريد ولكن الان امام ازمه اقتصاديه مختلقه مرتبطة بخفض في سلاسل التوريد والطلب من المستهلكين وتتخذ العديد من الحكومات العديد من القرارات المالية والاقتصادية من اجل تحفيز الاقتصاد وضخ مزيد من السيولة في الأسواق وخفض أسعار الفائدة للتخفيف من الاثار الاقتصادية للعزلة التي يشهدها العالم.

ومن المتوقع ان يشهد السوق العالمي مزيد من التحديات في حاله عدم السيطرة علي الوباء خلال الشهر القادم لذلك لابد ان نكون اكثر استعدادا في مواجهه الاسواء وليست دعوه للتشاؤم بل يجب ان يتم تحفيز الاقتصاد ومساعده الشركات والمصانع علي مزيد من الإنتاج وخفض أسعار الفائدة الي مستويات اقل من ١٠٪ في اقرب وقت وتعديل السياسات النقدية والمالية لمواجهه الركود المحتمل في النصف الثاني من العام الحالي .

الاقتصاد المصري لديه العديد من الفرص ليكون لاعب أساسي في حركه التجارة العالمية خلال السنوات القادمة للعديد من العوامل من أهمها نجاحه في اعاده تأهيل الاقتصاد المصري وتحسين بيئة الاعمال الصناعية وانشاء بنيه تحيه تكلفت المليارات لتوفير الخدمات اللوجستية واعاده تأهيل التشريعات الاقتصادية والمالية من اجل سهوله الاعمال التجارية والصناعية داخل مصر وجذب الاستثمارات العالمية ولكن دائما ما نواجهه مشكله اليات التنفيذ التي ما زالت تمثل اكبر التحديات من الاستفادة من تحسين بيئة الاعمال والاقتصاد المصري خلال السنوات الماضية ودائما ما ندعو الي المزيد من التحفيزات الاقتصادية للقطاع الصناعي والزراعي من اجل زياده الصادرات المصرية والاستفادة من نفص سلاسل التوريد في الصين.

دائما ما ندعو الي التركيز علي تصدير الشركات المصرية بدلا من تصدير المنتجات المصرية من خلال تحويل الشركات والمصانع المصرية من محليه الي عالميه حيث نجحت مصر في تصدير العمالة المصرية للخارج وبلغت حجم تحويلات العمالة المصرية بالخارج اكبر من حجم صادرات المنتجات المصرية ، حجم صادرات المنتجات المصرية لا يتعدى ٢٨ مليار دولار في العام بينما تحويل المصريين العاملين بالخارج تجاوزت ٣٢ مليار دولار في العام وفي حاله التركيز علي زياده تصدير المنتجات المصرية فلن يتخطى حجم الصادرات المصرية اكثر من ٣٥ مليار دولار في العام ولكن في حاله تصدير الشركات المصرية فمن المتوقع ان ترفع الصادرات المصرية لأكثر من ١٥٠ مليار دولات خلال السنوات القادمة.

عضو جمعية رجال الأعمال المصريين

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق