رأي

داليا السواح تكتب: «الكاحول» والبناء المخالف

«الكاحول» مصطلح اخترعة الاسكندارنية ومعناه الرجل الي بيشيل شيله غيره او بمعني قانوني بيقبل اتهامة في جريمة بناء مخالف لم يرتكبها بس الفرق انه بيشيلها بمزاجه وعن عمد مقابل مبلغ مالي يرضيه.

انتشرت ظاهرة «الكواحيل» من سنين سواء في جرائم القتل او السرقة و لكن كلامنا النهارده حنكحي فيه عن كاحول المباني وده غالبا بيكون شخص بسيط ظروفة سيئة قروي وليس من سكان المدن يستغله صاحب المصلحة ويعرض عليه المال مقابل ان يستخدم اسم صاحب العقار بتمليكه بعقد وهمي للعقار المخالف وبعدما يبيع كامل وحداته المخالفة يختفي المالك والكاحول وليذهب السكان الي الجحيم ،وطبعا بعد اكتشاف الحي المخالفة تكون النتيجة تحرير محضر ضد مجهول ويدخل مع مئات المحاضر الي الادراج حيث مثواه الاخير ويقف الحي عاجزا عن اي اجراءات للهدم ويبقي الوضع علي ما هو عليه وفي اوقات كثير لا يكتشف الحي المخالفة إلا بعد انهيار العقار علي راس سكانه … و ما اكثر العقارات التي انهارت في الاسكندرية في السنوات الماضية .. وسط حالة من غياب الضمير للأسف يعاني منها البعض وليسوا بقليلين من الذين لا يهمهم سوي الأموال دون النظر عن طريقة جمعه حتي ولو علي حساب دماء الآخرين، ساعدهم علي تماديهم فساد المحليات وتغاضيهم عن اخطاء الآخرين و للأسف النتيجة النهائية عقارات ذو مظهر مقزز و ارتفاعات خيالية ووحدات سعرها رخيص يستدرج بها اصحابها واقدام من يحلم بمنزل وتحديدا الشباب الذين يحلمون بعش الزوجية ولا يملكون المبلغ الكافي لتحقيق حلمهم.، ولكن كل هذا أصبح ماضي في وقتنا الحاضر ومع اهتمام الدولة المصرية بالمواطن اصبح الجميع قادر علي شراء شقة في ظل تنوع المعروض من إسكان متوسط واجتماعي وفوق المتوسط والمتميز.

ومن وجهة نظري أن قرار الدولة بوقف العمل بتراخيص البناء الصادرة لمده ٦ شهور، وإعلان الرئيس السيسي بأن تطوير منظومة التراخيص هدف قومي لمصر وقف سرطان الفساد الذي انتشر بين ضعاف النفوس وبعض موظفي المحليات لتعلن مصر عهد جديد من العداله .. المهمة ليست سهله فالفساد يصل عمره الي اكثر من ٢٠ عاما و سوف تجد معارضين لتضارب العداله مع مصالحهم ولكن المهم هنا هو الوقوف جانب الدولة وتشجيعها علي القضاء علي هذا الفساد لتكتمل مظاهر الحضارة في بلدنا فالانجازات المحققة ليست بقليلة والقضاء علي فساد ضعاف النفوس وفساد المحليات مهمة صعبة و لكنها ليست مستحيله .

عضو جمعية رجال الأعمال المصريين

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق