اقتصاد وبورصةسياحة و عقاراتمحافظات

نحتاج 4 تريليونات جنيه لتطويرها.. الحكومة تسابق الزمن للقضاء على العشوائيات

الرئيس السيسي يوجة بتطوير “الهجانة” أكبر بؤرة عشوائية بالعاصمة 

الحكومة انفقت 27.5 مليار جنيه لتطوير العشوائيات خلال 6سنوات

خالد صديق : زيارة الرئيس لعزبة الهجانة رسالة توضح مدى اهتمام القيادة السياسية بقضية العشوائيات

تطوير العزبة يشمل فتح شوارع وتطوير البنية الأساسية الخاصة بالصرف الصحى ومياه الشرب والكهرباء

نرصد 318 مليار جنيه للوصول لرؤية 2030

شريف عثمان:

الدولة تضع كافة جهودها القضاء على العشوائيات

دور كبير للمجالس المحلية في تشديد الرقابة بالمدن والقرى

أشرف الشبراوي:

لجنة الإسكان بالبرلمان تعتزم عقد جلسات مع الوزراء للتعرف على خططتهم في تطوير العشوائيات

 

فى سابقة الأولى من نوعها لرئيس مصري، زار الرئيس عبد الفتاح السيسى اكبر البؤر العشوائية في العاصمة وهي عزبة الهجانة يصاحبه رئيس الوزراء وعدد كبير من الوزراء، حيث أمر بتطويرها والتى يقطتها 3 ملايين نسمة، وتكتظ بكثافة سكانية عالية جدا، تصل إلى 700 فرد لكل فدان، في ظل أن العدد المتوسط يكون 150 فردا لكل فدان.
وقال الرئيس عبدالفتاح السيسي، إن 50 % من مساحة الدولة عشوائيات، ولا يوجد حصر لعدد الوحدات السكنية فيها، ولو لم ننتبه ويتم تلبية طلبات الإسكان ستتحول الدولة لبؤرة عشوائية كبيرة.
وأضاف الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال تفقده تطوير عزبة الهجانة بصحبة رئيس الوزراء، وعدد من الوزراء: «عايزين نعرف الناس عايشة إزاي، والأطفال مستقبلهم أيه.. عاوزين نفتح مجموعة طرق مناسبة للناس.. إحنا مش هنشيل ونسعى لتوسعة الشوارع لتوفير المزيد من الخدمات للأهالي».
وطالب الرئيس عبدالفتاح السيسي الوزراء بالنزول وسط المواطنين بعزبة الهجانة والتى يقطنها 3 ملايين نسمة، للتعرف على حياتهم ومتطلباتهم، مؤكدا أن تكلفة التعليم أكبر من أي منطقة أخرى، وعدد المدارس غير كاف.
ورافق الرئيس السيسي، خلال الجولة التفقدية، كل من: رئيس مجلس الوزراء، والدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والمهندس طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية، والدكتور محمد عبدالعاطي، وزير الموارد المائية والري، والدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، ومحمود شعراوي، وزير التنمية المحلية، والدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان، والدكتور عاصم الجزار، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، ونيفين القباج، وزيرة التضامن الاجتماعي، والسيد القصير، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، ونيفين جامع، وزيرة التجارة والصناعة، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء محمد أمين، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون المالية، واللواء أ.ح إيهاب الفار، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة.

قال الرئيس عبدالفتاح السيسي، إن حل مشكلة العشوائيات في مصر يستلزم من 3 إلى 4 تريليونات جنيه، ومصر قادرة ماليًا وتنظيميًا وإداريًا على التصدي لمشكلات النمو العشوائي.

وأضاف أن محافظة الإسكندرية تحتاج وحدها أكثر من 400 مليار جنيه للقضاء على حجم العشواييات المنتشر على مستوى المحافظة، موضحا أن الدولة قادرة علي توفير مليون وحدة سكنية كل عام، وأنه جارى تنفيذ 24 مدينة جديدة لاستيعاب الزيادة السكانية.

وأوضح الرئيس السيسى أنه خلال تفقده منطقة الكيلو 4.5 شاهد عمارات 12 دورا في شارع عرضه لا يتجاوز 4 أمتار، ما يصعب من دخول سيارات الإسعاف أو المطافئ في حاله حدوث أي طارئ، مشددا على أن الدولة تتحرك لتقليل حجم النمو العشوائي.

أكد الخبراء أن ما حدث خلال السنوات الأخيرة فى فترة حكم الرئيس عبد الفتاح السيسى، طفرة عمرانية متكاملة على مستويين الأول على صعيد تنمية المدن الجديدة من جانب الحكومة والثانى القضاء على العشوائيات وإصلاح ما افسدته سنوات عديدة تفشت بها العشوائية والبناء المخالف، مشيرين إلى جهد الدولة الملموس فى القضاء على نسبة كبيرة من الأماكن العشوائية الخطرة والتى تهدف من خلالها خلق حياه كريمة للمواطنين البسطاء.

وبلغت ميزانية البرنامج الخاص بتطوير المناطق العشوائية غير الآمنة 61 مليار جنيه موزعة على 23 مليار جنيه إجمالي سعر الأراضي، و38 مليار جنيه إجمالي تكلفة المشروعات، وذلك في 357 منطقة، بمختلف محافظات الجمهورية، تضم نحو 242905 وحدة.

وشهدت السنوات الست الماضية منذ يونيو 2014 وحتى يونيو 2020، تطوير 296 منطقة بها 175897 وحدة موزعة على 222 منطقة تم تنفيذها بها 143261 وحدة ، و74 منطقة تم الانتهاء من إجراءاتها بها 32636 وحدة.

ويجري حاليا تنفيذ أعمال التطوير لنحو 54 منطقة بها 65487 وحدة، وجارى التنسيق لبدء أعمال تطوير 7 مناطق بها 1521 وحدة، وتبلغ مساحة المناطق غير المخططة، 152 ألف فدان، وتم تنفيذ أعمال التطوير بنحو 53 منطقة بمساحة 4616 فداناً، وجارى تنفيذ أعمال التطوير بنحو 79 منطقة بمساحة 6941 فدانا، بتكلفة إجمالية 318 مليار جنيه، لرفع كفاءة البنية الأساسية، بجانب مشروعات تطوير الأسواق العشوائية، والتى يبلغ عددها 1105 أسواق، بها 306313 وحدة، حيث تم تطوير 20 سوقا ، وجارى تطوير 20 سوقا أخرى، بتكلفة إجمالية 44 مليار جنيه.

قال المهندس خالد صديق، المدير التنفيذي لصندوق تطوير العشوائيات، إن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي لمنطقة عزبة الهجانة، رسالة توضح مدى اهتمام القيادة السياسية بقضية العشوائيات، ومن بينهما منطقة الهجانة، البالغ مساحتها حوالي 750 ألف فدان.
وأشار إلى أن عزبة الهجانة منطقة غير مخططة ولكنها آمنة، لافتًا إلى أنه لن يتم إزالة العمارات أو تغيير سكن المواطنين، فالحالة الإنشائية للعمارات آمنة.
وأضاف صديق، أنه تم تنفيذ العمارات بهذه المنطقة بعيدا عن تراخيص واشتراطات البناء، وكذلك خطوط التنظيم، لكنها أمنة، موضحا أنه قد يتم إزالة بعض العمارات القليلة جدا لتنفيذ طرق وفتح محاور مرورية جديدة.
وأكد المدير التنفيذي لصندوق تطوير العشوائيات، أن منطقة عزبة الهجانة تضم 3 ملايين نسمة والكثافة السكانية بها عالية جدا، حيث يوجد 700 فرد لكل فدان، في ظل أن العدد المتوسط يكون 150 فردا لكل فدان.
وأشار إلى أن تنفيذ المشروعات يتم دراسته حاليا بين كل الجهات المعنية من وزارة الإسكان والتعليم والكهرباء والتضامن الاجتماعي والصحة والهيئة الهندسية، وأنه سيتم فتح طرق وتنفيذ مدارس وشبكات مياه وصرف وكهرباء وشبكات إنارة لأن الشبكات الموجودة لا تتحمل ضغوط الكثافة السكانية للعزبة، موضحا أن البنية الأساسية لتطوير المناطق تكون مكلفة مقارنة بتوصيل المرافق للمناطق البكر.
وأوضح صديق أن العامل الزمني لتطوير عزبة الهجانة سيكون مكثفا مع الأخذ فى الاعتيار ألا يتضرر أحد، وسيتم الإعلان عنه فور انتهاء دراسة خطة التطوير بالتفصيل.
قال إن رؤية مصر 2030 أن تكون مصر بلا عشوائيات نهائيا، وهذه الرؤية نطبقها حاليا، موضحا أن ميزانية صندوق تطوير العشوائيات تقدر بنحو 318 مليار جنيه لتنفيذ هذه الرؤية.

وأضاف أنه تم تأمين حياة ومال وصحة 296 ألف أسرة، بمتوسط 5 أفراد في الأسرة أي المستهدف حوالي 1.250 مليون مواطن، موضحا أن هذه المرحلة بها ما يتجاوز الـ22 مليون مصري الذين سيتم رفع مستوي كفاءتهم، والهدف من ذلك أن يعيش المواطن حياة كريمة، وسيتم ذلك من خلال تطوير كافة المحاور الاقتصادية والاجتماعية، من خلال مجتمع العمراني المتكامل، وتوفير بيئة آمنة وصحية لهم، وأيضا توفير فرص عمل للسكان بهذه المناطق.

ولفت إلى أن دور الصندوق يهدف الى تطوير وتغيير حياة المواطنين ، مشيرا الى أنه تم صرف 27.5 مليار جنيها خلال 6 سنوات منذ الإعلان عن تأسيس الصندوق ، وأن المتوقع ان يصل اجمالى المصروف خلال العام الى 38 مليار جنيها في العشوائيات الغير امنة .

وأوضح أن الصندوق يهدف لتجهيز مجتمع متكامل من توفير سكن آمن وعمل مناسب بالشركة مع العديد من الجهات الحكومية لتحقيق تلك الأهداف ، مشيرا الى أن الاسمرات بها مصانع لانتاج السجاد وصلت للعالمية ، وأيضا حاليا في الاسمرات يوجد 1600 امرأة تعمل.

وأشار صديق إلى انه يوجد في المحافظات ال27 عشوائيات ونسعي لرصدها وتطويرها بما يضمن سلامة وامن الساكنين فيها، مؤكدا ان الدولة حريصة على ان يكون كل المواطنين يعيشون في مأمن وسلامة.

ومن جانبه قال أشرف الشبراوى عضو لجنة الاسكان والمرافق العامة والتعمير بمجلس النواب أن اللجنة تعتزم عقد جلسات واجتماعات على مدار الأسبوع الجاري مع الوزراء والمسئولين المختصين للتعرف على خططها بشأن تطوير عزبة الهجانة فى المقام الأول والتعرف على كيفية مواجهة العشوائيات وتطوير العمران.
واكد أن مجموعة من اعضاء مجلس النواب تفقدوا منطقة عزبة الهجانة الأسبوع الماضي ، لمتابعة الوضع على الأرض، موضحا أن ملف العشوائيات من أبرز الملفات المطروحة حالياً داخل اللجنة، بعد زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي للمنطقة.
وأضاف أن خطة التطوير المقترحة انشاء بنية تحتية تتضمن شق محاور مرورية وخدمية بالمدينة تسمح بوصول سيارات الإسعاف والإطفاء وغيرها من الخدمات مع الحفاظ على الكتلة العمرانية الموجودة وتطويرها وتحديثها.
وأضاف أن الرئيس كان واضحاً في اهتمامه بالتطوير والتحديث مع مراعاة البعد الإنساني وعدم وقوع الضرر على أي من السكان نتيجة للتطوير.

ومن جانبه أكد المهندس شريف عثمان، رئيس مجلس ادارة شركة جراند بلازا للاستثمار العقارى، أن الدولة اهتمت على مدار السنوات الماضية اهتماما كبيرا بقطاع البناء والتشييد، وهو ما ظهر واضحا في الطفرة العمرانية التي شهدتها المدن الجديدة وإطلاق العديد من المشروعات العملاقة، وفي مقدمتها العاصمة الإدارية والعلمين والمنصورة الجديدتان، وهو ما يمهد لمرحلة جديدة، لافتا إلى أن مستوى المعيشة في المدن الجديدة يتطلب تطوير المدن القديمة هي الأخرى، وهو ما أشار إليه الرئيس عبد الفتاح السيسى.

وتابع أن تشديد الرقابة على كافة الأنشطة البنائية سيكون بمثابة صمام أمان لمنع حدوث أي مخالفات أخرى وخاصة في المناطق النائية وداخل القرى، وهنا يأتي دور المجالس المحلية، موضحا أن وزارة التنمية المحلية قامت بدور كبير في هذا الصدد خلال الأسابيع الماضية، وهو ما ظهر واضحا في قرار وقف البناء على الرغم من تأثيره على بعض الأنشطة.

وأضاف أن الدولة نجحت فى اجتياز مرحلة كبيرة من مشكلة العشوائية في البناء وفساد المحليات، مشيرا إلى أن إعلان الرئيس السيسي الحرب علي ظاهرة البناء العشوائي يخدم خطط الدولة في التنمية العمرانية الحديثة من خلال ضبط منظومة التراخيص ومحاسبة المخالفين.

وشدد عثمان، علي ضرورة عمل نظام كامل للمراجعة علي التراخيص والتصميمات الهندسية وتنقية المهندسين الاستشاريين لتلافي المشكلات التي تسبب فيها النظام القديم من فوضي في البناء.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق