اقتصاد وبورصة

مصر تؤكد جاهزيتها لتبني مفاهيم الثورة الصناعية الرابعة

أكدت نيفين جامع، وزيرة التجارة والصناعة، أن القيادة السياسية تولي اهتماما كبيراً بتحفيز القطاعات الاقتصادية المختلفة لتبني مفاهيم التحول الرقمي والثورة الصناعية الرابعة، مشيرةً إلى أهمية محور “العلوم والتكنولوجيا والابتكار” باستراتيجية مصر للتنمية المستدامة “رؤية مصر 2030″، في تهيئة بيئة محفزة وداعمة للتميز والابتكار في العلوم والتكنولوجيا والابتكار وإنتاج المعرفة ونقل وتوطين التكنولوجيا للمساهمة في التنمية الاقتصادية والمجتمعية.

جاء ذلك خلال مشاركة الوزيرة بالحلقة النقاشية التي نظمتها منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية “اليونيدو” تحت عنوان “تعزيز جاهزية القطاع الصناعي المصري لتبني مفاهيم الثورة الصناعية الرابعة” وذلك بحضور الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي، وباسل الخطيب المدير والممثل الإقليمي لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية في مصر وعبير السعدي مستشار وزيرة التجارة والصناعة للمشروعات التنموية.

وقالت “الوزيرة”، إن القطاع الصناعي العالمي شهد في العقود الأخيرة تطورًا وتحولاَ سريعًا من الإنتاج الكمي الضخم والمعتمد على كثافة القوى العاملة في خطوط الإنتاج إلى استخدام الروبوتات والذكاء الإصطناعي لزيادة الكفاءة، فضلًا عن تطور مفهوم الصناعة التحويلية نحو الاعتماد على أدوات التحول الرقمي من خلال الرقمنة والأتمتة الصناعية.

وأضافت أن الثورة الصناعية الرابعة تعكس الاتجاه نحو عملية التصنيع ذات القيمة المضافة الأعلى من خلال تطبيقات الرقمنة وتقنيات التصنيع المتقدمة والاستخدام الفعال للموارد، مشيرةً الى اهمية الثورة الصناعية الرابعة في تعزيز الكفاءة الإنتاجية وتقليل الاعتماد على العمالة البشرية وزيادة التنافسية.

واشارت “جامع”، أن الوزارة تسعى من خلال هيئاتها المختلفة وشراكائها مع الجهات الدولية إلى تبني سياسات تهدف إلى تعزيز توطين التكنولوجيات المتطورة بالصناعة المصرية وتبني اتجاه واضح للتحول نحو الصناعات ذات القيمة المضافة العالية والمعتمدة على المكون العالي والمتوسط مثل صناعة السيارات الكهربائية، والحاسبات والآلات والمعدات.

ونوهت إلى أن الوزارة قامت مؤخراً بصياغة رؤية وتصور متكامل لمواكبة الثورة الصناعية الرابعة والتحول الرقمي، في ضوء تقييم التجارب العالمية الناجحة في رسم سياسات التحول الرقمي والثورة الصناعية الرابعة فضلا عن التعاون القائم مع منظمة اليونيدو في برنامج الشراكة الذي تم إطلاقه في شهر مايو 2021، مشيرةً إلى أن هذه الرؤية تؤكد ضرورة تضافر جهود الوزارات ومؤسسات المجتمع المدني المعنية لوضع “الاستراتيجية القومية للثورة الصناعية الرابعة” وتطبيقها في كافة القطاعات الاقتصادية والتي تشمل القطاع الصناعي وقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والقطاع الزراعي والقطاع السياحي والقطاع المصرفي.

واضافت “الوزيرة”، أن عملية التحول ستواجه تحديات عديدة تأتي على رأسها خلق آلية وطنية شاملة للأنشطة والمجهودات الحكومية والمجتمعية الداعمة للبيئة الابتكارية في مصر ونقص البرامج التمويلية الخاصة ببرامج بناء القدرات الداعمة للتحول الصناعي نحو الجيل الرابع، فضلًا عن جاهزية القطاع الصناعي لتبني مفاهيم الثورة الصناعية الرابعة.

ولفتت إلى أن الدولة المصرية تمتلك العديد من المقومات والفرص التي تؤهلها للدخول في عصر الثورة الصناعية الرابعة تشمل ظهور جيل جديد من الشباب المصري ورواد الأعمال قادر علي اختراق الأسواق الخارجية بمنتجات وتطبيقات الجيل الرابع من الصناعة، والتحول الواضح في سلاسل القيمة العالمية خاصة مع الاتجاه العالمي نحو الاستثمار الصناعي في القارة الأفريقية والذي يفتح آفاقًا جديدة لمصر، بالاضافة الى وعي المجتمع الصناعي بأن التطبيقات والتقنيات الخاصة بالتحول الرقمي والتي تهدف إلي تحسين الكفاءة ورفع جودة المنتجات ستزيد من القدرة التنافسية للصناعة المصرية، إلى جانب ظهور مجموعة جديدة من المهن القائمة على الابتكار وجودة العمالة وليس تكلفة العمالة المنخفضة، والتي ستسهم في زيادة الميزة النسبية لمنتجات الصناعات التحويلية على الصعيد المحلي والعالمي.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق