رأي

أرض شديدة الصلابة

بقلم/ د.محمود البسيوني

في عالم ملئ بالتناقضات
تختلف الأفكار والتصورات المتعلقة بالطموح
نجد البعض لا يستطيع ان يقرروا عن أنفسهم
أو يشكلوا حياتهم
في تجاهل تام لاختلافاتنا وتفرّدنا واحتياجاتنا
يملي المجتمع ما يجب ان يكون عليه الطموح
في واقع وحاضر سريع التغير
يتم فرض قوالب مستقبلية محددة
وتمر سنوات العمر في تنفيذ خطة تم وضعها لهؤلاء
بغض النظر عن اهتماماتهم وشغفهم
او ادني احترام لرغباتهم

في عالم لا انتمي اليه
تختلف الأفكار والتصورات المتعلقة بالطموح
البعض يحاط منذالصغر بجدار واضح وعالي
للحماية من العالم الخارجي
شيئا فشيئا
نجدهم عالقون داخل دائرة غير مرئية
من التركيز المفرط علي الذات
تختفي قدرتهم علي التعاطف
والقلق بشأن مشاعر الآخرين
او حتي مجرد فهمها
ويصبح مجرد عدم حصولهم علي مايريدون
بمثابة ….الكارثة

ايها الرفاق
لقد اكسب البعض الطموح سمعة سيئة
يرون استخدام أي وسيلة ضرورة حتمية لتحقيقه
ويقدم البعض الآخر في سبيله
تضحيات لا تقدر بثمن
لقد وضعتنا القوالب والمعايير والتوقعات
في المكان الذي نحن فيه اليوم
فدعونا لا نستسلم لإملاءات المجتمع
ونكتشف ماذا يعني الطموح بالنسبه لنا

دعونا نصارح أنفسنا ونغير اتجاهاتنا باستمرار
لنجد مكاننا في هذا العالم
مكان نجد فيه أنفسنا
ويمنحنا الإحساس بالسعادة والرضا
وعندما نحاط بالمتشككين و الرافضين والمستسلمين
واصحاب الحفاظ علي الوضع الراهن
فلنستمر في طريقنا بخطي ثابته
ولنتذكر دائما ان الطموح الخاص بنا
هو أرض شديدة الصلابة
تحت اقدامنا.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق