قال المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية، إنه مازال هناك فرصة واعدة لزيادة معدلات الإنتاج من البترول والغاز من خلال تطوير وتحسين كفاءة العمليات وتكثيف أعمال البحث والاستكشاف، لافتًا إلى أن الشراكة بين بتروبل وشركة إيني الإيطالية تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون والتكامل في صناعة البترول المصرية، وأنهما يمتلكان من الخبرة والإمكانيات التي تمكنهم من تحقيق قصص نجاح واكتشافات جديدة ومن ثم زيادة معدلات إنتاج واحتياطيات مصر من البترول والغاز، ووجه “الملا” بأهمية الاستدامة في تطبيق إجراءات السلامة والصحة المهنية والبيئة للحفاظ على الكوادر البشرية والأصول والمعدات .
جاء ذلك خلال الجمعية العامة لشركة بتروبل وبتروشروق عبر تقنية الفيديو كوانفرانس لاعتماد نتائج الأعمال عن العام المالي 2022/2023.
استثمارات الاستكشافات الجديدة
استعرض المهندس خالد موافي رئيس شركة بتروبل أهم نتائج الأعمال التي حققتها الشركة خلال العام، حيث أوضح أن إنتاج الشركة من الزيت والغاز الطبيعي والمتكثفات والبوتاجاز خلال العام الماضي بلغ حوالي 93 مليون برميل زيت مكافئ، وبلغ حجم الاستثمارات في مجال الاستكشاف والتنمية والتشغيل لحقول الغاز والزيت حوالي 737 مليون دولار، وقد قامت الشركة بحفر عدد من الآبار الاستكشافية أهمها البئر الاستكشافي جنوب القرعة – 1 ، وتم وضع البئر على الإنتاج بدايةً من فبراير الماضي بمتوسط معدل إنتاج 9 مليون قدم مكعب يوميًا بالإضافة إلى 100 برميل متكثفات بإجمالي احتياطي يقدر بحوالي 2 مليون برميل زيت مكافئ.
معدلات إنتاج الزيت الخام
أشار “الملا” إلى أن الشركة نجحت في تنفيذ مجموعة من المشروعات التي تهدف للمحافظة على معدلات الإنتاج من الزيت الخام حيث قامت الشركة بإنشاء خطين بحريين قطر 14 بوصة بطول 11 كم وقطر 7 بوصة بطول 11 كم لتوصيل منصات الإنتاج البحرية بتسهيلات البتريكو وكذلك جاري إنشاء خط بحري قطر 7 بوصة بطول 10 كم كخط احتياطي إضافي، كما قامت الشركة بتنفيذ عدد من المشروعات لرفع كفاءة التشغيل للتسهيلات الموجودة مع رفع مستويات الأمان بها إلى أقصى حدود ممكنة وذلك من خلال التركيز على المشروعات المرتبطة برفع معايير الأمن والسلامة .
وخلال جمعية بتروشروق أشاد “الملا” بالشراكة الناجحة مع الشركاء إيني وبي بي وروزنفت ومبادلة الإماراتية في مشروع حقل ظهر والجهود المبذولة من العاملين في شركة بتروبل للحفاظ على استقرار معدلات الإنتاج ، ووجه “الملا” بضرورة تكثيف أنشطة الحفر ووضع الحلول الهندسية والفنية القابلة للتنفيذ واستخدام أحدث التكنولوجيات لزيادة معدلات الإنتاج، لافتًا إلى استعداد كافة أجهزة الدولة لتقديم أوجه الدعم في هذا المشروع الذي يعد من أضخم وأهم مشروعات إنتاج الغاز في مصر .
متوسط إنتاج الغاز الطبيعي
وأوضح “موافي” أن المتوسط اليومي لإنتاج حقل ظهر من الغاز الطبيعي في عام 2022/2023 بلغ حوالي 2.4 مليار قدم مكعب وحوالي 3700 برميل يوميًا من المتكثفات، لافتًا إلى أنه من المخطط دخول البئر العشرين على الإنتاج في نهاية أكتوبر القادم كأحد الإجراءات للمحافظة على معدلات الإنتاج ، كما تم تنفيذ مشروع ربط محطة المعالجة الخاصة بحقل ظهر مع محطة ضواغط الجميل مما سيكون له أثر بالغ في زيادة معامل الاسترجاع من الحقل ، وأضاف أنه جاري الإعداد لحفر عدة آبار جديدة إضافية خلال عامي 2024 و2025 والاستمرار قدمًا في دراسة وسائل تعظيم المحافظة على معدلات الإنتاج وزيادة معامل الاسترجاع.
وخلال الجمعية العامة لشركة خالدة للبترول أكد “الملا” أن الاندماج الذي تم بين شركتي خالدة وقارون للبترول في كيان واحد يعد جزءًا من برنامج تطوير وتحديث قطاع البترول لرفع أداء الكيانات البترولية وتعزيز الكفاءة والحوكمة وترشيد النفقات دون المساس بخطط الإنتاج علاوةً علي تعظيم القيمة التي تتحقق للمساهمين، موضحًا أن تطبيق ذلك النموذج يستهدف في النهاية الوصول لأفضل النتائج على مستوى الإنتاج .
زيادة إنتاج البترول والغاز
وأضاف “الملا”: إننا نحتاج إلى زيادة الإنتاج من البترول والغاز لصالح الاقتصاد المصري و ينبغي ألا ندخر جهدًا في تطبيق وتنفيذ الخطط والإجراءات التي تضمن تحقيق ذلك، وشدد “الملا” على أهمية مواصلة الجهود لدعم الحفاظ على السلامة والأمن الصناعي وحماية البيئة.
وخلال الجمعية التي حضرها قيادات الوزارة وهيئة البترول وشركة إيجاس ومجلس إدارة خالدة برئاسة المهندس عاطف حسن رئيس مجلس الإدارة و ديفيد تشي نائب رئيس أباتشي الأمريكية شريك قطاع البترول في الشركة، استعرض المهندس سعيد عبدالمنعم الرئيس والمدير التنفيذي لشركة خالدة للبترول أهم نتائج الأعمال والأنشطة المنفذة في حقول الشركة بالصحراء الغربية خلال العام المالي 2022/2023 ، والتي شهدت تطورًا ملحوظًا بعد تنفيذ الدمج بين شركتي خالدة وقارون للبترول تحت مظلة خالدة، حيث بلغ متوسط الإنتاج اليومي حوالي 220 ألف برميل مكافيء يوميًا، وذلك في ظل ضخ استثمارات جديدة بلغت حوالي 2,1 مليار دولار لتعظيم جهود البحث والاستكشاف وتنمية الحقول، حيث تم حفر 91 بئرًا لزيادة الإنتاج وتنمية الاحتياطيات وإكمال وحفر 37 بئرًا استكشافية، وقد أثمرت الجهود عن تحقيق 28 كشفًا جديدًا خلال العام باحتياطي 35 مليون برميل بترول مكافىء وجاء من أبرزها الكشف المتحقق في البئر شرق برافو X1 بإنتاج يتجاوز 6300 برميل ونحو 4 ملايين قدم مكعب غاز، والبئر شمال غرب سيوة X1-R بإنتاجية بلغت أكثر من 5100 برميل خام يوميًا، والكشف المتحقق في البئر IO-1X بإنتاج قدره 23 مليون قدم مكعب غاز ونحو 1500 برميل متكثفات يوميًا، كما تم الانتهاء من برنامج معالجة البيانات السيزمية بمنطقة مطروح – غرب كنايس وإنجاز مراحل متقدمة منه بعدد من مناطق الامتياز في إطار أنشطة الاستكشاف، علاوةً على إنجاز مشروعات ضخمة في تطوير البنية التحتية من خطوط ومحطات وتسهيلات الإنتاج للبترول والغاز في مختلف مناطق عمل خالدة بما انعكس إيجابًا على العملية الإنتاجية ، وكذلك تحقيق مخطط التحول الرقمي بكافة الحقول .