تحتفل منظمة الغذاء والزراعة، فاو، اليوم السبت، 7 أكتوبر باليوم العالمي للقطن، والذي يعد أحد المحاصيل الاستراتيجية التي تسهم في توليد الإيرادات للدول المنتجة.
أعلن السيد القصير وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أنه تم زراعة 43500 فدان بمحصول القطن هذا العام، بتقاوي منتقاة من صنف جيزة 94 الذي يتميز بالنمو الثمري عن الخضري وغزارة ثماره وملائمته للظروف الجوية ومقاومته للأمراض بالإضافة إلى نضجه مبكرًا عن الأصناف الأخرى، موضحًا أن هذا علاوةً على تحقيقه إنتاجية مرتفعة، وهذا الصنف مطلوب في الأسواق العالمية.
وكلف “القصير” 2000 مهندس ومشرف زراعي للإشراف على زراعات القطن منذ بذر البذور حتى جني المحصول وتشكيل لجان من إدارات المكافحة والمتابعة والإرشاد الزراعي للمرور الدوري على زراعات القطن لاكتشاف أي إصابات مبكرة بالآفات الأولية ولطع دودة ورق القطن وتطبيق خطة متكاملة للمكافحة.
سعر قنطار القطن
وتوقع وزير الزراعة، أن يصل حجم إنتاجية الفدان من القطن لهذا العام، نحو 7 قناطير، مقابل 10 قناطير خلال العام الماضي 2022، بسعر نحو 10 آلاف و200 جنيه، وهو متوسط سعري يباع به القطن في محافظات الوجه البحري، كما أنّ مساحة القطن في الوجه البحري لهذا العام، بلغت نحو 220 ألف فدان تقريبًا.
سعر قنطار القطن وفق مجلس الوزراء
ونشرت بوابة الأسعار المحلية والعالمية التابعة لمجلس الوزراء، سعر قنطار القطن المحلي للتنجيد، الذي قيمته 5200 جنيه، بانخفاض وصل إلى 513 جنيهًا، ونسبة انخفاض وصلت لـ 11.84%.
ويتميز القطن المصري بأنه «طويل التيلة» كما أنه يتميز بالنعومة التي تؤهله للاستخدام في صناعة المنسوجات العالية الجودة، بخلاف الأنواع الأخرى المنتشرة في بقاع العالم التي تزرع القطن.
ويتم بيع القطن المحصود إلى الشركات النسيجية والصناعات التحويلية لإنتاج الملابس والمنسوجات المختلفة، كما يتم تصدير القطن إلى الأسواق العالمية، مما يسهم في تحقيق فائض تجاري وزيادة العملة الصعبة للدولة.
يتطلب حصاد القطن عمالة كبيرة لقطف الكبسولات وجمعها وتحضيرها للبيع مما يسهم في توفير فرص العمل وتعزيز الدخل للمزارعين في المناطق الريفية، ويحتاج الفدان الواحد المنزرع لمدة 5 أيام من أجل جني الذهب الأبيض، ويحتاج عمالة تصل إلى 50 شخصًا خلال تلك الأيام، حيث يتم الجمع بشكل يدوي.
موسم جني القطن
يعتبر حصاد القطن بشكل مستدام واستخدام ممارسات زراعية صديقة للبيئة أمرًا هامًا، فبالقيام بالزراعة المستدامة، يتم الحفاظ على توازن النظام البيئي ويتم تقليل الآثار السلبية على البيئة مثل استخدام المبيدات الحشرية الكيميائية بشكل مفرط، هذا يساهم في المحافظة على الأراضي الزراعية الصالحة للزراعة والحفاظ على التنوع البيولوجي.
يبدأ موسم جني القطن من النصف الأخير من شهر أغسطس، ويصل متوسط الإنتاجية للفدان لحوالي 8 قنطار، لكنه وبسبب التغيرات المناخية من ارتفاع درجات الحرارة التي ضربت البلاد، تسبب ذلك في نقص الإنتاجية بشكل كبير.
وتمتلك مصر مصنع غزل 1 الجديد بشركة مصر للغزل والنسيج، بتكلفة تربو عن 23 مليار جنيه، الذي يعد الأكبر في العالم؛ لإنتاج الغزول بطاقة تقدر بنحو 30 طن غزل يوميًا.
تحديات زراعة القطن
- تقلبات أسعار القطن:
يعتبر سوق القطن متقلبًا بشكل كبير، وتتأثر أسعاره بعوامل مثل العرض والطلب العالميين، والتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية، والتقلبات الطبيعية مثل الجفاف والفيضانات، هذه التقلبات قد تؤثر على إيرادات المزارعين وتعمل على زيادة المخاطر المالية في قطاع حصاد القطن.
- نقص الموارد المائية:
يعتبر القطن محصولًا مائيًا استهلاكيًا، حيث يحتاج إلى كميات كبيرة من الماء لنموه وتطوره، قد يواجه قطاع حصاد القطن تحديات في توفير المياه الكافية والمستدامة للري، خاصةً في المناطق ذات الندرة المائية، هذا يمكن أن يؤثر على إنتاجية المحاصيل ويزيد من تكاليف الإنتاج.
- مشكلات العمالة:
قد يواجه قطاع حصاد القطن تحديات في توفير العمالة الماهرة والمدربة لعمليات الحصاد، قد يكون من الصعب إيجاد عمالة كافية خلال فترات الذروة في موسم الحصاد، مما يؤثر على الكفاءة والجودة وقدرة القطاع على استيعاب الإنتاج.
- الأمراض والآفات:
يمكن أن تتعرض محاصيل القطن للأمراض والآفات مثل الآفات الحشرية والفطريات، قد تؤثر هذه الأمراض والآفات على جودة وكمية الإنتاج، مما يتطلب جهودًا إضافيةً لمكافحتها ومنع انتشارها.
- التغيرات المناخية:
التغيرات المناخية والتقلبات الجوية يمكن أن تؤثر على إنتاجية القطن، الجفاف المفرط أو الفيضانات المتكررة أو التغيرات المفاجئة في درجات الحرارة يمكن أن تؤدي إلى تدهور نمو النبات وتقليل محصول القطن.
- القضايا البيئية والاستدامة:
يتطلب قطاع حصاد القطن اهتمامًا متزايدًا بالقضايا البيئية والاستدامة، يتم استخدام الكميات الكبيرة من المبيدات الحشرية والأسمدة الزراعية في إنتاج القطن، والتي يمكن أن تتسبب في تلويث التربة والمياه الجوفية وتؤثر على البيئة المحيطة، لذا يجب على قطاع حصاد القطن مواجهة تحديات الاستدامة والتحول إلى ممارسات زراعية أكثر صديقة للبيئة.
- المنافسة العالمية:
يواجه قطاع حصاد القطن منافسة شرسة في السوق العالمية، حيث تنتج العديد من البلدان القطن بكميات كبيرة وبتكاليف أقل، مما يؤثر على أسعار القطن وقدرة الدول على التنافس، وقد يتطلب ذلك تحسين الكفاءة والتكنولوجيا المستخدمة في قطاع حصاد القطن لتعزيز التنافسية.