تواجه الشركات الناشئة في مجال تكنولوجيا المناخ تحديات كبيرة بسبب تراجع التمويل للشركات التي تسعى لبناء مرافق على نطاق تجاري.
وفقًا لتقرير جديد نشرته شركة تحليل المعلومات والبيانات “سايت لاين كلايمت” (Sightline Climate) يوم الجمعة، انخفض الاستثمار في هذا القطاع بنسبة 20% في النصف الأول من العام الجاري مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
انخفاض تمويل الشركات الناشئة في مرحلة النمو
بلغ إجمالي الاستثمارات في قطاع تكنولوجيا المناخ عالميًا 11.3 مليار دولار، منها 2.8 مليار دولار فقط ذهبت إلى الشركات الناشئة في مرحلة النمو.
وللمقارنة، حصلت هذه الشركات على استثمارات قدرها 4.2 مليار دولار في النصف الأول من عام 2023.
الجدير بالذكر أن بيانات “سايت لاين كلايمت” تعود إلى عام 2020، وهو العام الذي شهد بداية وباء كورونا، وكان هذا الوقت الوحيد الذي شهد فيه تمويل الشركات في مرحلة النمو انخفاضًا أقل من الحالي.
صعوبة جذب المستثمرين
أوضح كيم تشو، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة “سايت لاين”، أن المستثمرين يبحثون عن شركات ناشئة بإيرادات لا تقل عن 10 ملايين دولار، وهو ما لم تحققه العديد من شركات تكنولوجيا المناخ بعد.
وفضل المستثمرون الأصول الراسخة في البنية التحتية مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتخزين الطاقة في بطاريات، التي تُعتبر أكثر جذبًا للتمويل من التكنولوجيات النظيفة الناشئة مثل الطاقة النووية المتقدمة والطاقة الحرارية الأرضية واحتجاز الكربون والهيدروجين.
التحديات والفرص
وأشار تشو إلى أن شركات تكنولوجيا المناخ في السلسلة “ب” ومراحل النمو “عالقة في منطقة مجهولة للتمويل”.
ويعزى ذلك إلى تركيز رأس المال الجريء على المشاريع الصغيرة والتجريبية، في حين يستهدف تمويل المشاريع الشركات التي أثبتت جدواها على المستوى التجاري.
وأكد تشو أنه إذا أرادت الشركات الناشئة اجتياز “وادي الموت” هذا، فعليها التركيز على تأمين المشترين لخدماتها من خلال اتفاقيات ملزمة، سواء كان ذلك في مجالات الهيدروجين أو البطاريات أو الفولاذ الأخضر.

