يجتمع فيه كبار المشترين والمديرين التنفيذيين في سنغافورة هذا الأسبوع لحضور مؤتمر آسيا والمحيط الهادئ للبترول “أبيك” (APPEC)، تلوح في الأفق تحديات كبيرة تهدد بهجة الأرباح الضخمة التي شهدتها صناعة النفط في السنوات الأخيرة.
وتزايد تباطؤ الاقتصاد الصيني، والتحولات الهيكلية في مزيج الطاقة العالمي، واحتمال زيادة إمدادات النفط الخام، تراجعت هوامش تكرير النفط بشكل ملحوظ، مما وضع المصافي والمنتجين تحت ضغط كبير.
تقلبات السوق
ويواجه المتداولون ظروفًا غير مواتية في ظل تقلبات السوق المتزايدة، التي حلت محل الاضطرابات التي سادت خلال جائحة كورونا والأشهر التي أعقبت غزو روسيا لأوكرانيا.
وأجبرت هذه التحولات الكبيرة المستثمرين على مراجعة توقعاتهم للأسعار والطلب، خصوصًا بعد أن فقدت أسعار النفط العالمية جميع مكاسبها التي حققتها هذا العام.
قلب التحديات
وستكون الصين محور النقاش في مؤتمر “أبيك”، إذ يشير ضعف استهلاك النفط في أكبر سوق مستوردة للخام إلى احتمال انخفاض مستدام في استخدام الوقود الأحفوري، مع تصاعد الطاقة النظيفة.
وتواجه بكين مشكلات اقتصادية كبيرة، حيث انكمش نشاط التصنيع للشهر الرابع على التوالي في أغسطس، وتراجعت واردات النفط على أساس سنوي.
وتشير التوقعات إلى أن الصين قد تفشل في تحقيق هدفها للنمو الاقتصادي بنسبة 5% هذا العام، مما دفع المحللين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن انتعاش الطلب على النفط، وتأجيل تلك التوقعات إلى 2025.
تحولات هيكلية
ويرجح أن تواجه الصين تحولات هيكلية في مجال الطاقة خلال العام المقبل. مع زيادة انتشار المركبات الكهربائية، وتوسع شبكة السكك الحديدية فائقة السرعة، تقلص الطلب على البنزين ووقود الطائرات.
وانخفضت واردات الصين من الخام خلال الفترة من يناير إلى يوليو، وهو تطور لم يُشهد سوى خلال ذروة جائحة كورونا.
قرار أوبك
وتحالف “أوبك+” لا يزال يواجه تحديات كبيرة في ضبط إمدادات النفط العالمية، حيث أرجأ زيادة الإنتاج في ظل انخفاض الأسعار، وتجاهل انقطاعات النفط الليبي.
وبدء خفض الإنتاج في 2020، فقد بعض الموردين التقليديين داخل التحالف جزءًا من حصتهم في السوق الصينية، مما دفع المصافي الصينية إلى البحث عن مصادر أخرى، بما في ذلك النفط الخاضع للعقوبات.

