أكد الدكتور عبدالرحمن طه، خبير الاقتصاد الرقمي، أن شركة “فوكسكون” التايوانية تلعب دورًا محوريًا في سلاسل التوريد العالمية للإلكترونيات، وخاصة في تصنيع أجهزة آيفون لشركة آبل.
وأشار طه إلى أن الشركة تعكف حاليًا على بناء واحد من أكبر مصانع الشرائح الإلكترونية في العالم، بهدف تعزيز عملياتها في مجالات أشباه الموصلات، الذكاء الاصطناعي، والسيارات الكهربائية.
تعزيز إنتاج الرقائق
وأوضح طه أن هذا المصنع سيوفر “الشرائح الإلكترونية الخارقة” التي تُستخدم في تشغيل الأنظمة المعقدة مثل السيارات ذاتية القيادة وشبكات الجيل الخامس (5G).
وتستثمر فوكسكون بشكل كبير في تقنيات مثل السيليكون كاربيد (SiC) والنيتريد الغاليوم (GaN)، لإنتاج شرائح متقدمة ذات كفاءة عالية في استهلاك الطاقة، والتي تُعتبر أساسية لتشغيل المركبات الكهربائية والتطبيقات الأخرى المتطورة.
دور تايوان المحوري
وأضاف طه أن توسع فوكسكون يعزز من مكانة تايوان كمركز عالمي لإنتاج أشباه الموصلات، خاصة في ظل الطلب المتزايد على الشرائح الإلكترونية.
وتتصاعد التوترات الجيوسياسية، وسط طل ذلك، يزداد الاهتمام العالمي بصناعات تايوان، وهو ما قد يؤدي إلى مزيد من الاستقطاب الدولي حول تلك الصناعات الاستراتيجية.
استثمارات فوكسكون
وأشار طه إلى أن فوكسكون، التي تُعرف رسميًا باسم Hon Hai Precision Industry Co., Ltd.، هي أكبر شركة في العالم لتصنيع الإلكترونيات، بإيرادات بلغت حوالي 206 مليارات دولار في عام 2022.
وتوظف الشركة أكثر من 1.2 مليون شخص عالميًا، مع تركز معظم العمالة في مصانعها بالصين.
قدرات أشباه الموصلات
وأضاف طه أن الشركة استحوذت مؤخرًا على مصنع رقائق سيليكون في تايوان بقيمة 90 مليون دولار، ما يعزز قدرتها على إنتاج الشرائح الموجهة للأسواق الناشئة، مثل السيارات الكهربائية والذكاء الاصطناعي.
وتستهدف فوكسكون إنتاج 10% من السيارات الكهربائية في العالم بحلول عام 2027، مما يدعم توسعها في مجالات الابتكار التكنولوجي.