محمد مصطفى القاضي: غياب دراسة المخاطر يجعل الاقتصاد المصري عُرضة للصدمات الخارجية
أكد الدكتور محمد مصطفى القاضي، عضو لجنة التشييد بجمعية رجال الأعمال المصريين ورئيس شركة Norm للاستشارات العمرانية، أن الاقتصاد المصري يواجه مخاطر كبيرة على المستويين الإقليمي والعالمي بسبب غياب دراسة شاملة وواضحة للمخاطر الاقتصادية.
وأوضح خلال لقائه ببرنامج منتدى الأعمال مع الإعلامي والكاتب الصحفي سعيد الأطروش، أن الاعتماد المفرط على مصادر دخل محددة، مثل تحويلات المصريين العاملين بالخارج، يجعل الاقتصاد أكثر عرضة للصدمات الخارجية.
وقال القاضي: “إن ثلث الاقتصاد المصري يعتمد بشكل أساسي على تحويلات العاملين في الخارج، وهذا أمر يحمل الكثير من المخاطر؛ لأنه في حال وقوع أي أزمات في البلدان التي يعمل بها المصريون، مثل تغييرات سياسية أو اقتصادية، ستنخفض هذه التحويلات بشكل كبير، مما يؤثر على استقرار الاقتصاد”.
وأشار «القاضي»، إلى أن مصر تتأثر بسرعة بأي أزمة عالمية نتيجة ضعف منظومة دراسة المخاطر، لافتا إلى أن الميزان التجاري مع كل من روسيا والولايات المتحدة ليس في صالح مصر، مما يزيد من تعقيد الوضع الاقتصادي.
تأثير غياب التخطيط
وأوضح أنه على الرغم من أن التحويلات الخارجية في قمة ازدهارها الآن، والسياحة تمر بمرحلة انتعاش، إلا أن غياب تخطيط واضح ودراسة مخاطر تجعلنا عرضة للتقلبات، مثلما حدث مع تراجع عائدات قناة السويس مؤخرًا.
دراسة المخاطر ضرورة ملحة
وشدد «القاضي»، على أن دراسة المخاطر الاقتصادية ضرورة ملحّة لأي مشروع أو استراتيجية نمو، مؤكداً أن التخطيط المدروس يضمن مواجهة التحديات والاستفادة من الموارد المتاحة بطريقة أكثر استدامة.
أفريقيا رئة للاقتصاد المصري
واعتبر عضو لجنة التشييد بجمعية رجال الأعمال المصريين، أن أسواق أفريقيا تمثل “رئة” حيوية للاقتصاد المصري، إذا استطاعت مصر استغلال هذه الفرصة بشكل جيد عبر زيادة الإنتاج ودخول هذه الأسواق بمنتجات مصرية.
متطلبات التوسع في أفريقيا
وأوضح محمد مصطفى القاضي، أن التوسع في أفريقيا يتطلب فتح مصانع هناك وتفعيل دور رجال الأعمال المصريين في تلك الأسواق بشكل أكبر.
وأشار إلى أن الحكومة يجب أن تتخذ خطوات فعالة لدعم هذا التوجه، مثل فتح معارض دولية، وتقديم فرص استثمارية واعدة، وتوقيع اتفاقيات تجارية مع الدول الأفريقية.
وشدد محمد مصطفى القاضي، على دور الدولة في توفير السلع الناقصة في الأسواق الأفريقية، والعمل على تصنيعها محليًا لتلبية احتياجات هذه الأسواق، مع تسهيل إجراءات التصدير وتقديم حوافز للمستثمرين المصريين لتحقيق النمو الاقتصادي.