قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية أن بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لا يزال في مرحلة متغيرة بخصوص قراره المرتقب بشأن خفض أسعار الفائدة خلال اجتماعه الأخير لهذا العام يوم الأربعاء المقبل.
ويأتي ذلك في ظل مؤشرات على استقرار التضخم وتوازن سوق العمل مقارنة بالشهور الماضية.
تحديات جيروم باول
ويواجه جيروم باول، رئيس الفيدرالي، معضلة بين أعضاء اللجنة الفيدرالية، إذ انقسمت الآراء بين من يطالب بالمزيد من التخفيضات لدعم الاقتصاد ومن يحذر من تأثيرها السلبي على مصداقية البنك في مواجهة التضخم.
وسبق للبنك أن خفض الفائدة بمقدار ربع نقطة في نوفمبر، ومن المتوقع أن يُقدم على خفض آخر هذا الأسبوع ليكون الثالث على التوالي.
القرار ليس الأهم..
وأوضح جون فاوست، المستشار السابق لباول، أن أهمية الاجتماع تكمن في الرسائل التي سيرسلها المسؤولون حول مستقبل الفائدة أكثر من القرار الحالي.
وتلعب الفائدة الفيدرالية دوراً حيوياً في الاقتصاد الأمريكي، حيث تؤثر على القروض، التوظيف، والاستثمار، لكن آثار التعديلات تظهر ببطء وقد تحتاج إلى عام كامل لتقييمها.
تباين التوقعات والسياسات
وأعرب بعض المسؤولين في الفيدرالي عن قلقهم من أن تخفيضات الفائدة المتتالية قد تضر بمصداقية البنك إذا بقي التضخم فوق المستهدف لفترة طويلة.
ويرى آخرون أن التضخم يتجه للانخفاض تدريجياً. لكن سياسات الرئيس المنتخب، دونالد ترامب، التي قد تؤدي إلى تغيير في اتجاهات الاقتصاد، أثارت قلقاً بشأن استقرار التوقعات التضخمية.
سوق العمل
ويشهد سوق العمل في الولايات المتحدة حالة من التوازن، مع انخفاض التوظيف نسبياً، ولكن معدل البطالة ارتفع من 3.7% في بداية العام إلى 4.2%، وعلى الرغم من انخفاض الفائدة مؤخراً، فإن القطاعات الأكثر تأثراً مثل سوق الإسكان لم تستفد بشكل كبير.