أعلن الدكتور سلطان الجابر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الإماراتي عن إطلاق أول منشأة للطاقة المتجددة في العالم قادرة على توفير الطاقة المتجددة على نطاق واسع بشكل مستقر ومستمر في كافة الأوقات، بطاقة إنتاجية تبلغ جيجاوات وهذا المشروع سيسهم، لأول مرة على الإطلاق، في تحويل الطاقة المتجددة إلى طاقة حمِل أساسي، وهذه خطوة أولى تشكل بداية لنقلة نوعية في هذا المجال.
وأضاف الجابر، خلال كلمته بالقمة العالمية لطاقة المستقبل 2025، المنعقدة اليوم بأبوظبي، ضمن أسبوع أبوظبي للاستدامة 2025، أن المنشأة التي تم إطلاقها بالشراكة مع شركة مياه وكهرباء الإمارات تجمع خمسة جيجاوات من الطاقة الشمسية مع تخزين 19 جيجاوات/ساعة.
نقلة نوعية للمستقبل
وقال الدكتور سطان الجابر، في كلمته بالقمة العالمية لطاقة المستقبل 2025، المنعقدة اليوم بأبوظبي ضمن أسبوع أبوظبي للاستدامة 2025، ضمن فاعليات أسوق، إنه في مع بداية الربع الثاني من القرن الحادي والعشرين، نشهد مرحلة مِفصلية نقف فيها بين عالَمين أحدهما نعرفه وآخر نستكشف ملامحه واحتمالاته هذه المرحلة التي أسميها “نقلة نوعية من الحاضر إلى المستقبل”.
عوامل تشكيل المستقبل
وأضاف «الجابر»، أن هناك ثلاثة عوامل قوية ومؤثرة تتضافر معاً لإعادة صياغة وتشكيل مستقبلنا بطرق لم نكن لنتخيلها، وهى، النهوض الأسواق الناشئة المسؤولة حالياً عن أكثر من نصف معدلات النمو والازدهار في العالم، النقلة النوعية في منظومة الطاقة والتي تسهم في توسيع مزيج الطاقة وخلق قطاعات جديدة بالكامل والتطور الكبير في الذكاء الاصطناعي ودوره في تسريع وتيرة التغيير.
وأشار إلى أن هذه التوجهات مجتمعة قادرة على دفع عجلة التقدم، وتسريعه بوتيرة غير مسبوقة.
تحديات الطاقة المتجددة
وأكد وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الإماراتي، أنه على مدار عقود، كان أكبر عائق أمام تحقيق أقصى استفادة ممكنة من الطاقة المتجددة هو عدم استقرار إمداداتها، ومن أهم التحديات التي يواجهها القطاع هى كيفية توفير الطاقة لعالم يشهد حركةً مستمرة من خلال مصادر غير مستقرة وكيفية تحويل المصادر المتجددة إلى طاقة موثوقة يمكن الاعتماد عليها، قائلا:” اليوم.. أصبحت لدينا إجابة”.
تخزين الطاقة والذكاء الاصطناعي
وأضاف أن تخزين الطاقة باستخدام البطاريات هو أسرع تقنيات الطاقة نمواً في العالم اليوم، ستتم إضافة سعة تخزين إضافية قياسية تبلغ 100 جيجاوات إلى الشبكة الكهربائية هذا العام، لكن هذا يمثل جزءاً بسيطاً من الطلب الإجمالي على الطاقة الذي تحركه التوجهات الثلاثة الشاملة، خاصةً النمو الكبير في الذكاء الاصطناعي.
وتابع أنه قبل بدء استخدام أدوات وحلول الذكاء الاصطناعي، كان الطلب على الطاقة في طريقه إلى الارتفاع من 9000 جيجاوات إلى أكثر من 15000 جيجاوات بحلول عام 2035، ولكن مع نمو تطبيقات مثل ChatGPT بمقدار نصف مليار زيارة كل شهر واستخدامها طاقةً تعادل عشرة أضعاف ما يستخدمه البحث لمرة واحدة على غوغل فقد يصل الطلب بحلول 2050 إلى 35000 جيجاوات، إننا نتحدث هنا عن نسبة زيادة تقدر بأكثر من 250%.
نقلة نوعية
واختتم الجابر كلمته بقوله: “إن النقلة النوعية من الحاضر إلى المستقبل تعني وضع البشرية في جوهر عملية التقدم وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات العالمية، كما تعني ضرورة عدم التركيز على الاكتشافات التي لا تساهم في مساعدة البشرية وتحسين حياة الناس”.