«تصديري الصناعات الغذائية»: فرص واعدة لزيادة صادرات مصر من الخضر والفاكهة إلى جنوب أفريقيا

نظم المجلس التصديري للصناعات الغذائية ندوة إلكترونية تحت عنوان “فرص تنمية الصادرات المصرية لجنوب أفريقيا”، وذلك بمناسبة البعثة التجارية المقرر إقامتها في جنوب أفريقيا خلال الفترة من 4-9 مايو المقبل، بمشاركة نحو 30 شركة مصرية.

صادرات الصناعات الغذائية

وأظهرت البيانات الصادرة عن المجلس التصديري للصناعات الغذائية أن صادرات الصناعات الغذائية إلى جنوب أفريقيا شكلت نسبة 21% من إجمالي الصادرات المصرية إلى هذا البلد في عام 2023، وأشارت بيانات المجلس إلى أن جنوب أفريقيا احتلت العام الماضي المركز 43 في قائمة أهم الأسواق المستوردة للأغذية المصنعة المصرية بقيمة بلغت 26 مليون دولار في 2024 بنسبة نمو 7.4% مقارنة بنحو 23.7 مليون دولار خلال 2023.

أهم المنتجات المصدرة

تضمنت أهم المنتجات الغذائية المصرية المصدرة إلى جنوب أفريقيا في عام 2024، البسكويت ومحضرات الحبوب بقيمة 8.3 مليون دولار التي استحوذت على نسبة 32% من إجمالي صادرات القطاع، تلتها صلصة الطماطم بقيمة 4 ملايين دولار بنسبة 16 %، الشوكولاتة بقيمة 2.4 مليون دولار بنسبة 9%.

كما تضمنت المحضرات الغذائية المتنوعة ومنتجات أخرى مثل اللبان ومركزات العصائر والمكرونة، ونوه المجلس إلى أن عدد الشركات المصرية المصدرة للأغذية المصنعة إلى جنوب أفريقيا في عام 2024 وصل إلى 64 شركة.

أبرز المنافسين

وعن أبرز المنافسين، قال المجلس التصديري إن إندونيسيا وإسواتيني وفرنسا والصين تشكل أكبر مصدري الأغذية المصنعة إلى جنوب إفريقيا، حيث تستحوذ هذه الدول على نحو 50% من إجمالي الواردات.

واردات جنوب أفريقيا من الأغذية

وأشار الوزير المفوض تجاري إيهاب صلاح، رئيس مكتب التمثيل التجاري في بريتوريا، إلى أن جنوب أفريقيا هي إحدى الدول التي تستورد كميات كبيرة من الأغذية رغم قوتها الإنتاجية والتصديرية، حيث بلغت وارداتها من الأغذية نحو 7 مليارات دولار في العام الماضي مقابل صادرات وصلت لنحو 13 مليار دولار، حيث تمتاز بصناعات مثل النبيذ، والخبز والمخبوزات والمعلبات والزيوت والدهون والحبوب والألبان والمنتجات الصحية والعضوية وغيرها، كما تحظى مدن كيب تاون ودربن وبريتوريا بسمعة اقليمية جيدة فى هذا القطاع.

دخول المنتجات المصرية

وفيما يتعلق بأذواق وتفضيلات المستهلك الجنوب أفريقي، أكد أن دخول المنتجات المصرية إلى السوق الجنوب أفريقي يجب أن يرتبط بجودة عالية، مع ضرورة توافق الجودة مع السعر، كما تلاحظ زيادة الطلب على المنتجات العضوية والصحية، بالإضافة إلى المنتجات سابقة التجهيز، كذلك يزيد الاعتماد على التجارة الإلكترونية في السوق بشكل متسارع فى الآونة الأخيرة.

مستندات الاستيراد

أما بالنسبة لوثائق الاستيراد، فأوضح أن هناك مستندات إلزامية يجب توفيرها، مثل بوليصة الشحن، الفاتورة التجارية، إقرار الاستيراد الجمركي، قائمة التعبئة، شهادة المنشأ، وفاتورة رسوم البضائع، كما يجب أن تشمل الوثائق الخاصة بالتعاملات البنكية، بالإضافة إلى بعض الوثائق الأخرى مثل تصريح الاستيراد وخطاب تفويض للمستورد، بالإضافة إلى شهادات الصحة والصحة النباتية، مطالبا الشركات المصرية بأن تكون جميع البيانات المدونة على العبوات المصدرة باللغة الإنجليزية، مع ضرورة ذكر اسم المصنع، بلد المنشأ، تعليمات الاستخدام، وتاريخ الصلاحية.

إجراءات خاصة

وأشار إلى أن جنوب أفريقيا تفرض بعض الإجراءات الخاصة على وارداتها من السلع ذات الأصل الحيواني، ما يتطلب تنسيقًا ومفاوضات بين الحجر البيطري المصري ونظيره الجنوب أفريقي، ثم توقيع بروتوكول حجري يسمح بدخول المنتجات بعد استيفاء الاشتراطات اللازمة، ضاربا المثال بصادرات الشوكولاتة فرغم إعفاء الشوكولاتة التي لا تزيد نسبة الألبان فيها عن 5% من الرسوم الجمركية عند دخولها سوق جنوب افريقيا، إلا أنه يتم تحميلها بالرسوم في الجمارك في بعض الأحيان.

اتفاقية التجارة الحرة

وأشار “صلاح” إلى أن جنوب أفريقيا احدى الدول الـ 11 التي بدأت في تطبيق اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية منذ 31 يناير 2024، حيث تقوم بتطبيق تخفيض في الرسوم الجمركية على المنتجات الواردة إليها من دول الاتفاقية حتى 2030 بحيث ان يكون 90% من البنود الجمركية معفية من الرسوم بحلول ذلك الوقت، و7% من البنود سيتم إعفاؤها بحلول 2033، منوها إلى أن دول تايلاند والصين واستراليا والهند وإندونيسيا تحظى بحصة سوقية كبيرة داخل السوق الجنوب افريقي رغم عدم حصولها على مزايا جمركية.

الالتزام بالجودة والمواصفات

في سياق متصل، أكد عدد من ممثلي الشركات المصرية على أهمية الالتزام بالجودة والمواصفات في تصدير الأغذية إلى جنوب أفريقيا، حيث قالت دينا حسني، مدير تصدير شركة كميت للأغذية الصحية، إن هناك فرصًا كبيرة أمام المنتجات المصرية بشرط الالتزام بشهادات الجودة، وخاصة في كبرى السوبر ماركت هناك، وأوضحت أن الشركات المصرية يمكنها تصدير منتجاتها عن طريق التصنيع للغير أو بلكات، مع ضرورة الالتزام بالمستندات التصديرية التقليدية مثل الأيزو وكوشر.

كما نوه شريف عبد المنعم، مدير التصدير بشركة الرشيدي الميزان، إلى أهمية الالتزام بالمواصفات وتوقيتات التسليم، مشيرًا إلى أن السوق يعتمد بشكل كبير على السلاسل التجارية الحديثة، حيث تتم 70% من التجارة في جنوب أفريقيا عبر السلاسل التجارية والتجارة الحديثة، التي تشمل نحو 5000 متجر، بينما يشكل القطاع التقليدي وغير الرسمي 30% من التجارة.

منتجات ذات جودة عالية

من جانبه، أكد عاطف حمود، مدير مبيعات شركة المنيري لمنتجات الذرة، أن شركته تتعامل مباشرة مع المصانع في جنوب أفريقيا بدلاً من السوبر ماركت، مما يتطلب تقديم منتجات ذات جودة عالية. موضحا أن شركته نجحت في دخول السوق العام الماضي وتسعى لمضاعفة حجم صادراتها خلال السنوات المقبلة، بسبب الطلب المرتفع على المنتجات.

فرص تصديرية

وردا على أسئلة الحضور، كشف “صلاح” عن وجود فرص كبيرة أمام صادرات الخضر والفواكه المصرية إلى جنوب أفريقيا، خاصة في ظل اختلاف المواسم بين البلدين، كذلك المنتجات المجمدة من الخضر والفاكهة، إلى جانب الفرص المتاحة أمام الصلصة والكاتشب، وكذلك دقيق المكرونة، بعكس منتج الشاى الذى يجد منافسة شرسة من الشركات الجنوب افريقية ودول الموردة القريبة منها.

وأشار إلى أن المكتب التجارى يدرس حاليا إنشاء منطقة تخزينية في جنوب أفريقيا تكون مركزا لتوزيع المنتجات المصرية فيما بعد إلى دول جنوب القارة السمراء بشكل سهل.

الرابط المختصر
آخر الأخبار