أعلن جوناثان رينولدز، وزير الأعمال والتجارة البريطاني، أن الحكومة ستتشاور مع الشركات البريطانية حول كيفية فرض الحكومة تعريفات تجارية انتقامية على الولايات المتحدة.
وقال رينولدز في كلمته أمام مجلس العموم، إن الشركات ستتم استشارتها على مدى الأسابيع الأربعة المقبلة حول المنتجات الأمريكية التي يمكن أن تشملها أي إجراءات جمركية انتقامية محتملة.
رسوم جمركية انتقامية
وأكد أن الحكومة تفضل التوصل إلى اتفاق اقتصادي مع الولايات المتحدة لتخفيف تداعيات هذه التعريفات، مشدداً على أن الهدف الأساسي هو حماية المصالح الاقتصادية البريطانية.
وأوضح رينولدز أن هذه المشاورات سيتم تعليقها إذا تم التوصل إلى اتفاق، فيما ستنشر الحكومة اليوم قائمة مبدئية بالمنتجات الأمريكية التي قد تخضع لهذه التعريفات.
وأضاف: “نؤمن بأن الاستقرار الاقتصادي للعمال البريطانيين يتحقق عبر اتفاق تفاوضي مع الولايات المتحدة يعزز نقاط قوتنا المشتركة، لكننا نحتفظ بحق اتخاذ أي إجراء ضروري في حال تعثرت المفاوضات”.
وذكر أن الهدف من هذه الخطوة هو إبقاء جميع الخيارات مفتوحة أمام المملكة المتحدة مستقبلًا، معلنا عن إطلاق طلب رسمي للحصول على آراء الشركات البريطانية بشأن التأثير المحتمل للإجراءات الانتقامية.
صياغة الرد البريطاني
وأوضح أن هذه المشاورات ستستمر حتى الأول من مايو 2025، وستتيح للشركات الفرصة للتعبير عن آرائها والمساهمة في صياغة أي رد بريطاني محتمل.
واعترف كير ستارمر، رئيس الوزراء البريطاني، خلال اجتماع مع رجال الأعمال بأن “القرارات التي اتخذتها الولايات المتحدة سيكون لها تأثير اقتصادي واضح”.
المفوضية الأوروبية
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن الاتحاد الأوروبي مستعد للرد على هذه التعريفات الجمركية، ووصفتها بأنها “ضربة كبيرة” للاقتصاد العالمي.
وشهدت الأسواق المالية تقلبات ملحوظة، حيث تراجع الدولار عالميا نتيجة ما وصفه المحللون بـ”أزمة ثقة متزايدة” في العملة الاحتياطية العالمية.
الجنيه الإسترليني
وارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 1.3% أمام الدولار ليصل إلى 1.317 دولار، وهو أعلى مستوى له منذ أكتوبر، وسط مخاوف من أن تؤدي سياسات ترامب الجمركية إلى ركود اقتصادي في الولايات المتحدة.