الدكتور أشرف حجر يكتب: هل تساهم حزمة التيسيرات الضريبية في خفض سعر صرف الدولار للجنيه المصري فعلاً؟

تشهد مصر جهودًا حثيثة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي، ومن بين الأدوات التي تستخدمها الحكومة هي حزم التيسيرات الضريبية  حيث قامت بإصدار 3 قوانين خلال الفترة الأخيرة قانون 7،6،5 لسنة 2025 وذلك بغرض تسوية أوضاع بعض الممولين والحوافز والتيسيرات الضريبية للمشروعات التي لا يتجاوز حجم أعمالها 20 مليون جنيه وبتعديل بعض أحكام قانون الاجراءات الضريبية.

ويثار تساؤل مهم حول مدى تأثير هذه التيسيرات والحوافز على سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري.

أولا يجب التعرف على التيسيرات الضريبية وأهدافها:

تهدف التيسيرات الضريبية إلى تحفيز الاستثمار المحلي والأجنبي، وتشجيع الشركات على التوسع وزيادة الإنتاج.
من المتوقع أن تؤدي زيادة الاستثمارات إلى زيادة المعروض من السلع والخدمات، وبالتالي تقليل الحاجة إلى الاستيراد، مما يقلل الطلب على الدولار.
تهدف هذه التيسيرات أيضاَ إلى توسيع قاعدة المجتمع الضريبي، وزيادة الإيرادات في الموازنة العامة، وتعزيز الثقة بين الحكومة والمستثمرين.
ثانيا التأثير المحتمل على سعر الصرف.
من الناحية النظرية، يمكن أن تساهم التيسيرات الضريبية في تحسين سعر صرف الجنيه المصري، وذلك من خلال زيادة تدفقات العملة الصعبة إلى البلاد نتيجة لزيادة الاستثمارات الأجنبية، أيضاَ زيادة الصادرات وتقليل الواردات وزيادة الانتاج يؤدي إلى زيادة المعروض من العملة المحلية وتقليل الطلب على العملة الأجنبية.

 

ولذا فإن استقرار المنظومة الضريبية لتصبح أكثر عدالة وتحفيزاً تساهم في زيادة معدلات الاستثمار ومن ثم زيادة معدلات التشغيل والإنتاج والتصدير، ومن ثم ارتفاع معدل النمو وتحقيق التنمية ومزيد من الاستقرار في سعر الصرف وخلق موارد دولارية جديدة ومستدامة تقلل من الاستدانة.

ومع ذلك، فإن تأثير التيسيرات والتسهيلات الضريبية على سعر الصرف يعتمد على عدة عوامل أخرى، مثل:

الوضع الاقتصادي العالمي هل هو في وضع تباطؤ أو تنامي؟ أسعار الفائدة العالمية.

تدفقات رؤوس الأموال.

الحد من البيروقراطية وتذليل العقبات أمام المستثمرين

لذا يجب الأخذ في الاعتبار أن سعر صرف العملة يتأثر بعوامل متعددة، وأن التيسيرات الضريبية ليست العامل الوحيد المؤثرفي تحسن سعر صرف الجنيه مقابل العملات الأجنبية.

الرابط المختصر
آخر الأخبار