في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين إيران وإسرائيل، ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أول اجتماع للجنة الأزمات التي تم تشكيلها خصيصًا لمتابعة تداعيات الوضع الإقليمي، وتحديد الإجراءات اللازمة لضمان استقرار الداخل المصري في مواجهة أي تأثيرات اقتصادية أو أمنية محتملة.
لجنة أزمة عليا تضم أبرز المسؤولين
وشارك في الاجتماع الخاص بلجنة الأزمات عدد من الوزراء والمسؤولين رفيعي المستوى، على رأسهم الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية، ووزراء التخطيط والبترول والتموين والخارجية والكهرباء والمالية والتنمية المحلية، إضافة إلى محافظ البنك المركزي، وممثلي الجهات السيادية والرقابية.
متابعة لحظية وتخطيط للسيناريوهات
أكد رئيس الوزراء أن اللجنة ستتابع تطورات التصعيد الإيراني الإسرائيلي أولًا بأول، مع إعداد تصور شامل للتعامل مع كافة السيناريوهات الممكنة، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتوقعات تأثيرها على الأسواق العالمية، خاصة أسعار الوقود والسلع الأساسية.
احتياطي سلعي مطمئن
وفي رسالة طمأنة للمواطنين، أشار مدبولي إلى أن الاحتياطي الاستراتيجي من السلع في مصر آمن، مؤكدًا التزام البنك المركزي بتوفير العملة الأجنبية المطلوبة لتغطية احتياجات الاستيراد، بما يضمن استقرار السوق المحلي وعدم حدوث نقص في السلع.
ضبط الأسعار ومراقبة الأسواق
وشدد رئيس الوزراء على ضرورة استمرار اجتماعات اللجنة العليا لضبط الأسواق، لمواجهة أي ارتفاعات غير مبررة في الأسعار، موجهًا بتكثيف الحملات الرقابية على التجار، وضمان ضخ السلع بالكميات المناسبة، وعدم السماح بأي ممارسات احتكارية قد تضر بالمواطن.
الترشيد ضرورة وطنية
كما وجّه مدبولي بالاستمرار في تطبيق إجراءات ترشيد استهلاك الكهرباء، سواء في المنشآت الحكومية أو إنارة الطرق والإعلانات، داعيًا إلى توسيع الاعتماد على الطاقة المتجددة لتقليل الضغط على الموارد البترولية.
حملة توعية لمواجهة الأزمة
وأوضح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، أن الاجتماع تضمن مراجعة متأنية للسيناريوهات المحتملة لتأثير الأزمة، وتوقعات بارتفاع أسعار بعض المنتجات عالميًا.
وأضاف أن الحكومة ستطلق حملة توعية شاملة لحث المواطنين على ترشيد الاستهلاك ورفع الوعي بأهمية الحفاظ على استقرار السوق.

