محرك أمونيا جديد من الصين يُشعل سباق الابتكار.. هل تُزيح GAC شركة تسلا من صدارة الثورة النظيفة؟
ابتكار صيني جديد: GAC تكشف عن محرك احتراق يعمل بالأمونيا ويسعى لقيادة ثورة الوقود النظيف
في تطور قد يعيد رسم خريطة صناعة السيارات عالميًا، أعلنت شركة GAC الصينية عن تطوير محرك احتراق داخلي جديد يعمل بسائل الأمونيا، ما يمثّل نقلة نوعية نحو إنتاج مركبات منخفضة الانبعاثات دون الاعتماد على البطاريات أو الهيدروجين.
تفاصيل المحرك الجديد
المحرك الجديد الذي أعلنت عنه GAC يأتي بسعة 2.0 لتر، وينتج طاقة تصل إلى 161 حصانًا.
ويتميز بخاصية فريدة هي استخدام الأمونيا السائلة كوقود رئيسي، مما يساهم في تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة تصل إلى 90% مقارنة بمحركات البنزين التقليدية.
وتأتي هذه الخطوة بعد الجدل الذي أثارته الشركة في عام 2021 عندما كشفت عن محرك هيدروجيني متطور.
لكنها تعود اليوم بأفكار أكثر جرأة، تستهدف بها إعادة صياغة مفهوم الوقود النظيف في سوق يشهد احتكارًا متزايدًا من السيارات الكهربائية.
لماذا الأمونيا؟
تُعد الأمونيا خيارًا مثيرًا للجدل في مجال الطاقة، كونها لا تُطلق كربونًا أثناء الاحتراق.
وتتوفر بكثرة كونها تُستخدم صناعيًا في صناعة الأسمدة. إلا أن استخدامها كوقود لا يخلو من التحديات، منها:
- السُمية العالية للأمونيا عند تسربها، والتي تشكل خطرًا على البشر والحيوانات.
- الحاجة إلى أنظمة تخزين ونقل معقدة ومكلفة لضمان الأمان.
- احتراقها البطيء مقارنة بالوقود التقليدي، مما ينعكس سلبًا على كفاءة المحرك.
- الانبعاثات النتروجينية الناتجة عن الاحتراق قد تؤدي إلى تكوّن الأمطار الحمضية، بما يهدد البيئة إذا لم تتم السيطرة عليها.
رد GAC على المخاوف
ردًا على هذه التحديات، أعلنت GAC أنها تستخدم ضغطًا أسطوانيًا عاليًا لمنع تسرب الغازات النتروجينية الضارة، مشيرة إلى أن البحث والتطوير مستمران لتحسين أداء المحرك وضمان التوافق البيئي.
وترى الشركة أن النجاح في هذا المشروع سيضعها في منافسة مباشرة مع عمالقة الصناعة مثل تسلا، ويوفر بديلًا مستدامًا للدول التي تسعى إلى خفض بصمتها الكربونية دون الاعتماد الكامل على الكهرباء.
مخاطرة محسوبة أم قفزة غير مضمونة؟
في وقت تتجه فيه معظم شركات السيارات الكبرى نحو اعتماد الطاقة الكهربائية كخيار استراتيجي طويل الأجل، تراهن GAC على أن الابتكار في الوقود البديل قد يكون الورقة الرابحة القادمة.
فبينما تُعد الأمونيا خيارًا محفوفًا بالمخاطر من الناحية البيئية والهندسية، فإن النجاح في ترويض هذا الوقود قد يُحدث ثورة صناعية بيئية جديدة، ويمنح الصين موضع قدم قوي في قطاع السيارات النظيفة.

