عقد المهندس محمد شيمي، وزير قطاع الأعمال العام، اليوم، اجتماعًا موسعًا مع الأعضاء المنتدبين التنفيذيين للشركات القابضة التابعة للوزارة، وذلك بحضور قيادات الوزارة.
ويأتي الاجتماع في إطار المتابعة الدورية لخطط التطوير وإعادة الهيكلة وتعظيم الاستفادة من الأصول، والوقوف على مستجدات المشروعات الجارية والشراكات مع القطاع الخاص.
الإدارة الرشيدة للأصول
في مستهل الاجتماع، شدد الوزير على أهمية الإدارة الرشيدة للأصول واستغلالها بالشكل الأمثل لتعظيم العوائد الاقتصادية، بما يساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورفع كفاءة استخدام موارد الدولة. أكد على ضرورة وضع خطط عمل واضحة بأهداف محددة وجداول زمنية دقيقة لضمان التنفيذ الفعال وتسريع وتيرة الإنجاز.
وأوضح المهندس محمد شيمي أن العنصر البشري هو الركيزة الأساسية لأي عملية تطوير، مؤكدًا أن تحقيق التنمية المستدامة يتطلب التركيز على التدريب المستمر، وتنمية المهارات الفنية والإدارية، وتحفيز العاملين وتحسين بيئة العمل. كما وجه برفع كفاءة القيادات الإدارية وتطوير نظم وأساليب الإدارة لمواكبة التحول المؤسسي والتكنولوجي.
تطوير التسويق وتعزيز الشراكات
وفيما يتعلق بالتسويق والمبيعات، دعا الوزير إلى ضرورة تطوير الخطط التسويقية والتوسع في الأسواق المحلية والدولية، من خلال استراتيجيات مرنة قائمة على تحليل الأسواق، وتنوع المنتجات، وتحسين جودة الخدمات، بهدف تعزيز تنافسية الشركات وزيادة حصصها السوقية. أكد كذلك على أهمية تعزيز التكامل بين الشركات التابعة في مختلف القطاعات لتحقيق كفاءة تشغيلية أعلى، والاستفادة من تبادل الخبرات والخدمات، بما ينعكس إيجابًا على القيمة المضافة والقدرة التنافسية.
وشهد الاجتماع استعراض عدد من الفرص الاستثمارية ومشروعات الشراكة مع القطاع الخاص. أكد الوزير استمرار الوزارة في نهجها المنفتح على الشراكات المثمرة، من خلال نماذج متنوعة تشمل تأسيس الشركات الجديدة، الإدارة والتشغيل، نقل التكنولوجيا، وتنفيذ مشروعات صناعية مشتركة تستهدف تعميق الصناعة المحلية وخفض فاتورة الاستيراد.
كما أكد المهندس محمد شيمي أهمية تعزيز الحوكمة ومعايير الشفافية والكفاءة في اتخاذ القرار، إلى جانب تسريع خطوات التحول الرقمي وتطبيق نظام تخطيط الموارد (ERP) في الشركات التابعة، لما لذلك من أثر مباشر في تحسين الأداء، ورفع كفاءة المتابعة والرقابة، وتطوير منظومة إدارة المخازن والفروع التجارية، وتحقيق الاستغلال الأمثل للأصول اللوجستية.
أضاف الوزير أن السلامة والصحة المهنية وحماية البيئة تمثل أولوية قصوى في جميع الأنشطة الإنتاجية، باعتبارها أحد دعائم الإدارة المسؤولة، لضمان استدامة التشغيل وحماية العاملين والمجتمع.
متابعة مشروعات تطويرية
تناول الاجتماع متابعة عدد من المشروعات في مختلف القطاعات التابعة. ففي صناعة الغزل والنسيج، تم استعراض المشروع القومي لتطوير الصناعة. وفي قطاع الألومنيوم، شملت المناقشات تأهيل المصهر القائم بشركة مصر للألومنيوم، وزيادة الطاقة الإنتاجية، وإضافة منتجات جديدة مثل الفويل وجنوط السيارات. أما بالنسبة لقطاع السيارات، فقد تم استعراض موقف مشروعات تطوير شركة النصر للسيارات والتوسع في إنتاج المركبات الكهربائية بأحجامها المختلفة.
وفي قطاع الأسمدة، تم بحث مشروعات مضاعفة الطاقة الإنتاجية لشركة النصر للأسمدة، وإنشاء مصنعين جديدين لحامض النيتريك ونترات الأمونيوم، وإعادة تأهيل وتشغيل شركة الدلتا للأسمدة، لتلبية الطلب المحلي وتعزيز الصادرات. وشملت المناقشات كذلك المشروعات الخاصة بتعظيم القيمة المضافة للموارد الطبيعية وتوسيع أنشطة التعدين في إطار استراتيجية شاملة لتنمية هذا القطاع الحيوي.
أما في مجال الصناعات الدوائية، استعرض الاجتماع مشروعات رفع القدرات الإنتاجية لشركات الأدوية وإدخال مستحضرات جديدة والتوافق مع معايير التصنيع الجيد، إلى جانب مشروعات توطين صناعة المواد الخام الفعالة والمستحضرات البيولوجية والهرمونية. كما تم استعراض موقف إنشاء مصنعين لإعادة تدوير مخلفات البلاستيك والأقمشة في شركة مصر للحرير الصناعي لإنتاج ألياف البوليستر واللباد الصناعي.
وعلى صعيد النشاط العقاري والسياحي، ناقش الاجتماع إقامة عدد من الفنادق في الأقاليم، وتطوير وإنشاء فنادق جديدة في مدن سياحية مثل مرسى علم، دهب، أسوان، ورأس البر، إلى جانب إحياء فنادق تاريخية بوسط القاهرة، واستغلال أصول عقارية في مشروعات فندقية، وتطوير عروض الصوت والضوء لتعزيز الجذب السياحي. فضلاً عن تعظيم دور شركات المقاولات والتشييد في مشروعات التنمية العمرانية داخل مصر وخارجها.

