1.2 تريليون دولار فوائد الديون الأمريكية في عام واحد.. أزمة تهدد الاقتصاد العالمي والدولار

تواصل أزمة الديون الأميركية تفاقمها بوتيرة مقلقة، في ظل ارتفاع غير مسبوق لمصروفات الفوائد التي بلغت خلال 12 شهرًا فقط نحو 1.2 تريليون دولار، بواقع 3.3 مليار دولار يوميًا، ما يُلقي بظلاله على الاستقرار المالي الداخلي والدولي، ويثير تساؤلات حول مستقبل الدولار الأميركي كمحور رئيسي في النظام المالي العالمي.

الفوائد تتجاوز الصحة 

لأول مرة، تجاوزت مصروفات الفوائد على الدين الفيدرالي الأميركي الإنفاق الحكومي على قطاعات حيوية مثل الصحة والدفاع، بفارق 300 مليار دولار، لتصبح ثاني أكبر بند إنفاق حكومي بعد الضمان الاجتماعي، الذي لا يبتعد عنها كثيرًا.

وتعادل هذه المصروفات حاليًا 18% من إجمالي الضرائب المحصلة، وهو مستوى يقترب من الرقم القياسي البالغ 19% الذي سُجل في ثمانينيات القرن الماضي عندما بلغت أسعار الفائدة نحو 19%.

أزمة الفائدة أكبر تهديد يواجه واشنطن

يرى محللون اقتصاديون أن تصاعد تكاليف خدمة الدين أصبح التحدي الأكبر أمام الولايات المتحدة، مؤكدين أن هذه الأزمة مرشحة للتفاقم في ظل استمرار الفيدرالي الأميركي في سياسة رفع أسعار الفائدة.

يُذكر أنه خلال ولاية الرئيس السابق دونالد ترامب في عام 2020، كانت تكلفة خدمة الدين لا تتجاوز 345 مليار دولار سنويًا، وهو ما يُبرز القفزة الكبيرة التي شهدتها هذه المصروفات خلال السنوات الأربع الماضية.

ارتفاع أسعار الفائدة

تعود هذه الزيادة الضخمة إلى صعود العائد على سندات الخزانة، والذي ارتفع من 0.6% في أبريل 2020 إلى 4.39% في الوقت الحالي، نتيجة سلسلة من قرارات الفيدرالي الأميركي لمواجهة التضخم.

وقد سبق أن هاجم ترامب رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، متهمًا إياه بالتسبب في خسائر ضخمة بسبب رفضه خفض أسعار الفائدة، مشددًا على أن تلك الأزمة ترجع إلى إرث إدارات سابقة، وأن إصلاحاته الضريبية ستسهم في كبح جماح الدين.

تحذيرات صندوق النقد الدولي

في أبريل 2024، حذر صندوق النقد الدولي من أن تصاعد الدين العام الأميركي قد يزعزع الاستقرار المالي العالمي.

وأكد أن ارتفاع الإنفاق الحكومي مقرونًا بأسعار الفائدة المرتفعة يسهم في رفع عوائد سندات الخزانة الأميركية، ويؤثر بدوره على ارتفاع معدلات الفائدة في دول أخرى، ما يضاعف من الضغوط الاقتصادية العالمية.

وأكد الصندوق أنه في حال عجز الحكومة الأميركية عن الوفاء بالتزاماتها من مدفوعات الفوائد، فإن مكانة الدولار كعملة احتياطية عالمية ستكون مهددة، وهو سيناريو قد يؤدي إلى أزمة سيولة عالمية وانكماش اقتصادي واسع النطاق.

السيناريوهات المحتملة

مع استمرار التوترات المالية والسياسية، يحذر محللون من أن تجاهل أزمة الفائدة قد يؤدي إلى تآكل الثقة في السندات الأميركية، وتراجع مكانة الدولار في الأسواق الدولية، ما سينعكس سلبًا على استقرار النظام المالي العالمي بأسره.

الرابط المختصر

يمكنكم متابعة موقع «القرار المصري» المتخصص في الصناعة والاقتصاد، ويهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري، إضافة للتغطية والمتابعة على مدار الـ24 ساعة، لـ أسعار الذهب، الدولار،اللحوم ،العملات ، الدواجن ، أخبار مصر، ونبض السوق ، وأهم الأخبار،و بنوك وبورصة ، والعقارات تكنولوجيا ،حوادث، ثقافة منوعات،سياسة،

لمتابعة موقع «القرار المصري»عبر جوجل اضغط  هـــــنـــــا

تابع موقع «القرار المصري» عبر الفيس بوك اضغط  هـــــــــــنا

تابع موقع «القرار المصري» عبر التيك توك  اضغط  هـــــــــــنا 

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار