في إطار الاستعداد لمواجهة التحديات الإقليمية الراهنة وضمان استمرار توافر السلع الأساسية (الحبوب)، اتخذت الحكومة المصرية حزمة من الإجراءات الاستباقية بهدف تعزيز الأمن الغذائي للمواطنين، وذلك عبر استراتيجيات تنموية وتوسعية طموحة.
مشروعات زراعية كبرى وتوسيع الرقعة الخضراء
ضمن الخطط المعلنة، أطلقت الدولة عدداً من المشروعات الزراعية القومية العملاقة، التي ساهمت في زيادة الرقعة الزراعية وتحقيق نسب إنتاج أعلى من المحاصيل الاستراتيجية، ما أسهم في تقليل الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك.
تنويع مصادر الاستيراد لتعزيز الاستقرار
بهدف حماية السوق المحلي من التأثر بالأزمات الجيوسياسية أو تقلبات الأسواق العالمية، اعتمدت مصر سياسة تنويع المناشئ في استيراد السلع الغذائية، ما سمح بالحفاظ على تدفق الإمدادات بشكل مستمر دون انقطاع، حتى في ظل الظروف الدولية الصعبة.
استيراد 11.3 مليون طن من الحبوب منذ يناير
أكدت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، بالتنسيق مع المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، أنه تم استيراد نحو 11.3 مليون طن من السلع الأساسية منذ بداية يناير 2025 وحتى الآن، تشمل:
- 4.9 ملايين طن من القمح
- 4.2 ملايين طن من الذرة الصفراء
- 2.2 مليون طن من فول الصويا
وتهدف هذه الكميات الكبيرة إلى تعزيز المخزون الاستراتيجي من الحبوب وضمان توافرها في الأسواق المحلية بصفة دائمة، بما يُسهم في استقرار الأسعار وتوفير احتياجات المواطنين.
دعم الأمن الغذائي أولويّة وطنية
تأتي هذه التحركات في إطار رؤية الدولة لتحقيق الأمن الغذائي باعتباره جزءًا من الأمن القومي، وذلك عبر الدمج بين الإنتاج المحلي والاستيراد من مصادر متنوعة، إلى جانب تحسين البنية التحتية للتخزين والنقل والتوزيع.
