قد تكون طاقة الرياح خيارًا ممتازًا لتعويض نقص امداد الغاز الطبيعي.
يُعد ساحل البحر الأحمر في مصر من أكثر المناطق الواعدة لإنتاج طاقة الرياح، سواءً من حيث الإمكانات الطبيعية أو خطط التنمية الاستراتيجية:-
1. موارد رياح استثنائية
تبلغ مساحة الأراضي عشرات الآلاف من الكيلومترات المربعة، حيث تتراوح سرعة الرياح في خليج السويس وعلى طول ساحل البحر الأحمر بين 8 و10 أمتار في الثانية، وهي مثالية لمزارع الرياح و على نطاق المرافق تستفيد المنطقة من أنماط رياح ثابتة على مدار العام، مما يقلل من فترات التوقف ويزيد من عوامل القدرة الإنتاجية.
٢. البنية التحتية القائمة. والمخطط لها يحتضن خليج السويس حاليًا مزارع رياح رئيسية، منها: مزرعة رياح الزعفرانة: ٥٤٥ ميجاوات ، مزرعة رياح جبل الزيت: ٥٨٠ ميجاوات وهي واحدة من أكبر المزارع في المنطقة بتوربينات عالية الكفاءة. تستهدف مصر توليد ما يصل إلى ٢٠٠٠ ميجاوات إضافية من طاقة الرياح على طول البحر الأحمر خلال السنوات القادمة، وهو رقم ضئيل جدًا مقارنةً بالقدرات المحتملة!
٣. دعم السياسات الاستراتيجية. يتم تشجيع تعريفات التغذية الكهربائية الجذابة والشراكات بين القطاعين العام والخاص بشكل نشط.
٤. الاستثمار الدولي
تشارك شركات رئيسية مثل سيمنز جاميسا، وفيستاس، ومصدر في مشاريع تطوير طاقة الرياح. وقعت مصر مذكرات تفاهم في الفترة ٢٠٢٢-٢٠٢٣ لتطوير الهيدروجين الأخضر المدعوم بطاقة رياح البحر الأحمر، بهدف أن تصبح مركزًا لتصدير الوقود الأخضر.
٥. جاهزية الشبكة والتصدير
تقع منطقة البحر الأحمر على مقربة من ممرات نقل الجهد العالي، مما يُسهّل تكامل الشبكة. مصر جزء من مشاريع الربط الكهربائي مع السودان والمملكة العربية السعودية وأوروبا (عبر قبرص/اليونان)، مما يجعلها في موقع مثالي لتصدير الطاقة.
الخلاصة: يُعدّ ساحل البحر الأحمر منطقةً مثاليةً لتطوير طاقة الرياح، إذ يجمع بين المزايا الطبيعية، والدعم السياسي، وتدفق الاستثمارات، وإمكانات التصدير. لا يقتصر الأمر على تدوير التوربينات فحسب، بل يشمل أيضًا تشغيل محرك اقتصادي صديق للبيئة للمنطقة.
الإمكانات هائلة!
توافر الأراضي وكثافة مزارع الرياح يوفر ساحل البحر الأحمر (وخاصةً خليج السويس وما بعده) عشرات الآلاف من الكيلومترات المربعة من الأراضي الصالحة للزراعة.
ماذا لو استخدمنا فقط 3000 كيلومتر مربع (تقدير متحفظ قائم على القيود البيئية واللوجستية) الاستخدام النموذجي لأراضي مزارع الرياح
إجمالي الإنتاج السنوي =
٧٩.٢ تيراوات ساعة/سنة تقريبا
للمقارنة بلغ إجمالي استهلاك مصر من الكهرباء في عام ٢٠٢٣ حوالي ١٧٠ تيراوات ساعة. وبالتالي، فإن إمكانات طاقة الرياح في البحر الأحمر، على مساحة ٣٠٠٠ كيلومتر مربع فقط، يمكن أن تغطي ما يقرب من ٤٧٪ من الطلب الوطني!
الخلاصة:
لكل مساحة الأرض ١٠٠ كيلومتر مربع يمكن عدد التوربينات المُركّبة ١٠٠ كيلومتر مربع × ١.٥ = ١٥٠ توربينًا السعة الإجمالية ١٥٠ × ٥ ميجاوات = ٧٥٠ ميجاوات الإنتاج السنوي لكل توربين حوالي ١٨.٨ جيجاوات ساعة إجمالي الإنتاج السنوي ١٥٠ × ١٨.٨ جيجاوات ساعة = ٢٨٢٠ جيجاوات ساعة = ٢.٨٢ تيراوات ساعة/سنة
ماذا يعني ٢.٨٢ تيراوات ساعة/سنة؟
* يُزوّد ٨٥٠ ألف منزل مصري بالطاقة سنويًا
* يمنع مليوني طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا
* يُعادل ١.٧ مليون برميل نفط من حيث محتوى الطاقة!

