«مشروعات قومية عملاقة » لإعادة استخدام المياه واستصلاح الأراضي
الدولة توسع جهودها لمواجهة تحديات المياه والغذاء.. ومحطات المعالجة في قلب الخطة
في ضوء التحديات المتزايدة المرتبطة بندرة الموارد المائية وتنامي الحاجة إلى الأمن الغذائي، تواصل الدولة تنفيذ خطة طموحة لإعادة استخدام المياه، عبر التوسع في مشروعات معالجة مياه الصرف الزراعي، بهدف دعم جهود استصلاح الأراضي وتعزيز الإنتاج الزراعي.
أكبر 3 محطات
ووفق بيانات رسمية، تم الانتهاء من ثلاثة مشروعات كبرى لمعالجة مياه الصرف الزراعي، تُعد من الأكبر على مستوى العالم من حيث الطاقة الإنتاجية والتقنيات المستخدمة، وهي:
- محطة بحر البقر: بطاقة 5.6 مليون متر مكعب يوميًا، وتُخصص لمعالجة المياه القادمة من شرق الدلتا، بهدف استصلاح 456 ألف فدان في شمال سيناء.
- محطة الدلتا الجديدة: وتُعد الأحدث، وتعمل بطاقة 7.5 مليون متر مكعب يوميًا، لتوفير المياه اللازمة لاستصلاح 362 ألف فدان ضمن مشروع “الدلتا الجديدة”، أحد المشروعات الزراعية الواعدة في غرب الدلتا.
- محطة المحسمة: بطاقة مليون متر مكعب يوميًا، وتُستخدم لمعالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي شرق قناة السويس، بما يسهم في استصلاح 50 ألف فدان.
إعادة استخدام المياة
وإلى جانب هذه المحطات العملاقة، تقوم الدولة حاليًا بإعادة استخدام نحو 21 مليار متر مكعب من المياه سنويًا، تشمل مياه الصرف الزراعي المعالجة، والمياه الجوفية، ومياه المصارف، وذلك في إطار خطة متكاملة لتحقيق أقصى استفادة ممكنة من الموارد المتاحة.
التوجه نحو التحلية والزراعة الذكية
كما أشارت مصادر حكومية إلى أن هناك دراسات جارية للتوسع في مشروعات تحلية مياه البحر، خاصة في المناطق الساحلية ذات الاحتياجات الزراعية والصناعية، وذلك ضمن استراتيجية تنموية شاملة تستهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الزراعية الأساسية وتقليل الاعتماد على الاستيراد، خاصة في ظل الأزمات العالمية التي تؤثر على سلاسل الإمداد.
وتؤكد الحكومة أن هذه المشروعات لا تهدف فقط إلى زيادة الرقعة الزراعية، بل أيضًا لتوفير فرص عمل مستدامة، وتحقيق تنمية متكاملة في المناطق المستهدفة، بما يدعم رؤية مصر 2030 في مجال الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية.

