في خطوة تعكس توجه الدولة نحو تطوير التعليم الفني والتكنولوجي وربطه بسوق العمل، وقع صندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء بروتوكول تعاون مع شركة نيسان مصر، بهدف تدريب وتأهيل طلاب معاهد «الكوزن» المصرية اليابانية، ضمن رؤية الجمهورية الجديدة لبناء الإنسان المصري وتعزيز قدراته.
أهداف البروتوكول وبرامجه التدريبية
وقع البروتوكول كل من د. رشا سعد شرف، الأمين العام لصندوق تطوير التعليم، والمهندس محمد عبد الصمد، العضو المنتدب لشركة نيسان مصر، ويهدف إلى تقديم برامج تدريبية متخصصة داخل مصنع نيسان تشمل الجوانب النظرية والعملية تحت إشراف خبراء الشركة، لتلبية احتياجات الطلاب ومتطلبات سوق العمل، بما يعزز فرص توظيفهم بعد التخرج ويدعم بحوثهم التطبيقية.
تصريحات الأمين العام لصندوق تطوير التعليم
وأكدت د. رشا شرف أن هذا التعاون يأتي تنفيذا لتوجيهات القيادة السياسية بضرورة تطوير التعليم التكنولوجي وربطه بالواقع الصناعي، موضحة أن معاهد «الكوزن» تُعد من المشروعات الرائدة لإعداد كوادر مهنية وفقًا لأعلى المعايير الدولية.
وقالت: “نعمل على إرساء نموذج وطني حديث قائم على الجودة والانضباط والتطبيق العملي، بما يحقق أولويات الدولة في التنمية الصناعية ويجسد فلسفة التعليم الياباني”.
وأشارت إلى أن الدراسة بالمعاهد ستبدأ العام الدراسي المقبل لمدة خمس سنوات بعد الإعدادية، مؤكدة أن خريجي «الكوزن» لن يكونوا مجرد دارسين نظريين بل مهنيين محترفين يمتلكون المهارة والسلوك والإتقان، وهي ركائز بناء اقتصاد إنتاجي تنافسي ومستدام.
تأهيل جيل جديد من الكفاءات
من جانبه، أكد المهندس محمد عبد الصمد أهمية البروتوكول لإعداد أجيال جديدة من الفنيين ذوي الكفاءة العالية في صناعة السيارات، لافتًا إلى أن نيسان مصر هي الشركة العالمية الوحيدة في سوق السيارات المصري التي تمتلك مصنعها بنسبة 100%، ما منحها ثقة المستهلك المصري وتحقيق أكبر حصة سوقية خلال العامين الماضيين.
وأوضح عبد الصمد أن نيسان ستوفر بيئة تدريبية حقيقية للطلاب المصريين وفقًا لأعلى المعايير اليابانية، مؤكدًا التزام الشركة بدعم التعليم التكنولوجي والتدريب الصناعي في مصر، بما يساهم في تطوير الصناعة وإعداد كوادر فنية مؤهلة للعمل داخل وخارج مصر.
شراكة حكومية وخاصة لبناء اقتصاد قوي
حضر توقيع البروتوكول عدد من ممثلي الجهات المعنية، بينهم د. هاني هلال الأمين العام للمبادرة المصرية اليابانية وعضو مجلس إدارة الصندوق، وممثلة وكالة الجايكا اليابانية، إلى جانب قيادات مشروع معاهد الكوزن المصرية اليابانية.
ويعكس هذا التعاون نموذجًا ناجحًا للشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص لدعم التعليم وربطه بالصناعة، ما يسهم في الارتقاء بجودة التعليم التكنولوجي ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للإنتاج والابتكار في المنطقة.

