قال الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن قصة إصلاح القطاع المالي غير المصرفي في مصر تتيح فرصًا استثمارية متعددة، داعيًا ممثلي البنوك البريطانية والعالمية والمستثمرين الدوليين إلى استكشاف هذه الفرص الواعدة.
جاء ذلك خلال حلقة نقاشية بلندن نظمتها الجمعية المصرية البريطانية للأعمال (BEBA)، ضمن جولة ترويجية تحت شعار “العصر الجديد لمصر.. فرص الاستثمار”، بحضور ممثلين عن بنوك عالمية كبرى منها “سيتي بنك” و”ستاندرد تشارترد” و”بنك أوف نيويورك”.
التحول الرقمي حجر الزاوية في التنمية
أكد فريد أن الهيئة نفذت خطة طموحة لرقمنة الخدمات المالية غير المصرفية، مشيرًا إلى أن التكنولوجيا المالية أصبحت أساسًا لزيادة الادخار وتعزيز الشمول المالي والاستثماري، وهو ما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على التمويل الذاتي دون الاعتماد الكامل على التمويلات الخارجية.
سوق كربون طوعي يعزز التمويل المستدام
لفت إلى أن مصر أطلقت في أغسطس 2024 أول سوق كربون طوعي منظم في إفريقيا تحت إشراف الهيئة، بهدف دعم جهود خفض الانبعاثات الكربونية، وجذب التمويلات المناخية الميسرة من مؤسسات التمويل الدولية.
تشريعات جديدة لتحفيز النمو
واستعرض رئيس الهيئة أبرز مستجدات البيئة التشريعية، وفي مقدمتها قانون التأمين الموحد الصادر في يوليو 2024، والذي يُعد نقلة نوعية في قطاع التأمين، ويهدف إلى تحسين مستويات الادخار القومي وتوسيع قاعدة المستفيدين من التغطيات التأمينية.
طفرة في صناديق الاستثمار بالذهب
أشار إلى أن الهيئة أصدرت تنظيمات لقيد وتداول أسهم شركات SPAC، كما طبقت منظومة إلكترونية متكاملة شملت التحقق الإلكتروني من الهوية والعقود الرقمية، مما أسهم في فتح أكثر من 200 ألف حساب بصناديق الاستثمار في الذهب خلال عام واحد، بإجمالي استثمارات تجاوزت 2 مليار جنيه.
رقابة مرنة وحوكمة قوية
أكد فريد التزام الهيئة بمتابعة الأسواق بحكمة لتطويرها بشكل مستدام، مع التركيز على إدارة المخاطر، وتبسيط الإجراءات، وتقديم أدوات مالية مبتكرة لتوفير بيئة مواتية للنمو والاستثمار في القطاع غير المصرفي.
