حريق محدود بمصفاة عبادان يثير قلقًا بأسواق الطاقة العالمية
اندلاع حريق جنوب غرب إيران يعيد المخاوف من اضطرابات إمدادات النفط عالميًا
أشعل حريق محدود اندلع في مصفاة «عبادان» الإيرانية، كبرى مصافي النفط في البلاد، مخاوف جديدة لدى الأسواق العالمية من احتمالات اضطرابات في إمدادات الطاقة بمنطقة الخليج، رغم عدم تأثر عمليات التكرير في الموقع.
وقالت صحيفة «إيران» الرسمية إن تسربًا بمضخة في وحدة خاضعة للصيانة تسبب بالحريق يوم السبت، ما أسفر عن مصرع عامل، بينما أكدت فرق الإطفاء السيطرة على النيران خلال ساعتين. وأفادت وسائل إعلام محلية بإصابة عدد من العمال أيضًا، بحسب ما أعلنه علي نيكزاد، نائب رئيس البرلمان الإيراني.
أهمية المصفاة
وتقع مصفاة عبادان على بُعد 670 كيلومترًا من العاصمة طهران، وتُعد من أقدم وأضخم المنشآت النفطية في إيران، حيث بدأت عملياتها منذ عام 1912. وتنتج المصفاة نحو 25٪ من احتياجات البلاد من الوقود، وتُعالج أكثر من 5.2 مليون برميل من النفط يوميًا.
انعكاسات على السوق العالمي
ورغم محدودية الحادث واحتوائه سريعًا، أعاد الحريق تسليط الضوء على هشاشة البنية التحتية لقطاع الطاقة في المنطقة. وتخشى الأسواق من تكرار حوادث مماثلة أو تصاعد توترات قد تؤثر على استقرار الإمدادات، ما يفتح الباب أمام ارتفاع طفيف في أسعار الخام.
تأثير غير مباشر على مصر
ورغم أن مصر لا تستورد النفط من إيران بشكل مباشر نتيجة العقوبات الغربية، فإن أي اضطراب في سوق النفط العالمي، خاصة من جانب دول رئيسية بالإنتاج، يدفع لزيادة أسعار الخام، مما ينعكس على فاتورة الاستيراد المصرية.
ويُعد هذا أحد العوامل التي قد ترفع تكاليف الوقود محليًا، وتزيد من ضغوط التضخم في الاقتصاد المصري، خاصة في ظل محاولات الحفاظ على الاستقرار السعري.
المشهد الإقليمي للطاقة
وشهدت إيران خلال الأسبوع الماضي عدة حرائق في منشآت سكنية وتجارية، ما أثار تساؤلات بشأن كفاءة أنظمة السلامة الصناعية. وفي ظل التوترات الإقليمية والعقوبات المفروضة على طهران، تظل أسواق الطاقة مترقبة لأي مستجد قد يعيد رسم خريطة تدفق النفط بالمنطقة.

