عقدت وزارتا الموارد المائية والري، والتموين والتجارة الداخلية، اجتماعًا مشتركًا هامًا برئاسة الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، والدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية، وبحضور عدد من قيادات الوزارتين، وذلك بمقر وزارة الموارد المائية والري بالعاصمة الإدارية.
وهدف الاجتماع إلى مناقشة سبل تطوير مصانع إنتاج السكر من قصب السكر، والتنسيق المشترك لحماية الموارد المائية من التلوث الناتج عن هذه المصانع.
في مستهل الاجتماع، أعرب الدكتور سويلم عن شكره وتقديره للدكتور فاروق، مشيدًا بالتعاون المثمر بين الوزارتين في جميع القضايا ذات الاهتمام المشترك، مؤكدًا أن هذا التعاون ينعكس إيجابًا على حماية الموارد المائية وتطوير ودعم الصناعات الوطنية، مما يسهم في دعم الاقتصاد القومي.
من جانبه، أكد الدكتور فاروق حرصه على استمرار التواصل والتنسيق بين الوزارتين بما يخدم الصالح العام ويدعم الاقتصاد الوطني، مع التشديد على أهمية الحفاظ على الموارد الطبيعية، وفي مقدمتها الموارد المائية، من أي هدر أو تلوث.
خطط طموحة للتعامل مع المخلفات وتوفيق الأوضاع البيئية
شهد الاجتماع استعراضًا للموقف الحالي والمستقبلي للإجراءات المتخذة للتعامل مع المخلفات الناتجة عن مصانع إنتاج السكر. تم خلال المناقشات طرح أفضل وأنسب الحلول الفنية التي تضمن استيفاء الشروط البيئية وتحقق أقصى حماية للموارد المائية من التلوث.
ويأتي ذلك من خلال تنفيذ خطط الإصحاح البيئي لهذه المصانع، بما يضمن توافق مياه الصرف الناتجة عن المصانع التسعة المستهدفة (إدفو، كوم أمبو، أرمنت، قوص، نجع حمادي، دشنا، أبو قرقاص، جرجا، الحوامدية) مع المعايير البيئية.
تأكيد على تدوير المياه
شدد الوزيران على الأهمية القصوى لتطوير المصانع بهدف توفيق أوضاعها وتحقيق التوافق البيئي الكامل. وأكدا على ضرورة الاعتماد على تقنية تدوير المياه في دائرة مغلقة داخل المصانع، للحد من استهلاك المياه وتقليل الآثار البيئية على الموارد المائية.
كما أكد الوزيران على استمرار التعاون بين الوزارتين وكافة الوزارات والجهات المعنية لضمان حماية المجاري المائية من جميع أشكال التلوث، وذلك تطبيقًا لقانون الموارد المائية والري رقم 147 لسنة 2021، وقانون حماية نهر النيل والمجاري المائية من التلوث رقم 48 لسنة 1982 المعدل بالقانون رقم 103 لسنة 2015.
خطة عمل عاجلة
في ختام الاجتماع، وجه الوزيران بضرورة الإسراع في إعداد خطة قصيرة المدى وأخرى طويلة المدى لتطوير المصانع وتنفيذ خطط الإصحاح البيئي لها. ستعتمد هذه الخطط على الاستعانة بأحد المكاتب الاستشارية المتخصصة، وبالتنسيق مع شركاء التنمية عند الحاجة، لتحديد السيناريو الأمثل للتعامل مع مخلفات مصانع السكر.
كما سيتم دراسة إمكانية استخدام تقنية أبراج التبريد في مصانع السكر، وزيادة سعة ورفع كفاءة وحدات المعالجة بالمصانع، وتعديل مسار تدوير المياه داخل المصنع لتقليل كمية المياه المستهلكة والحد من كمية المخلفات الناتجة.

