قال حازم المنوفي، رئيس جمعية «عين» لحماية التاجر والمستهلك وعضو شعبة المواد الغذائية، إن التحسن الملحوظ في مؤشرات الاقتصاد الكلي خلال الأشهر الأخيرة، وعلى رأسها استقرار سعر الصرف وزيادة تحويلات المصريين بالخارج، يمثل فرصة اقتصادية نادرة يجب استغلالها لضبط أسعار السلع الغذائية في مصر .
تراجع تكاليف الاستيراد
أوضح المنوفي أن هذه التطورات الإيجابية ساهمت في تسهيل عمليات الاستيراد، وتقليل تكاليف الشحن والشراء من الخارج، مما يفتح المجال أمام التجار والموردين لإعادة ضبط الأسعار وتحقيق استقرار حقيقي في الأسواق، يعود بالنفع المباشر على المستهلك المصري.
المستهلك شريك رئيسي
أضاف المنوفي: «ما نشهده اليوم هو تحول نوعي في مناخ السوق، يتطلب من التجار التحرك بمسؤولية، وعدم الالتفاف على المكاسب السريعة، فالمستهلك شريك أساسي في معادلة الاستقرار، وحماية قدرته الشرائية ضرورة لضمان استمرار دوران عجلة السوق.»
انتعاش التجارة
وأشار إلى أن التحسن في عجز الحساب الجاري وزيادة تدفقات العملة الصعبة انعكس على توافر السلع، وانخفاض معدلات المخاطر لدى المستوردين، ما يمهد الطريق أمام انتعاش تدريجي في حركة التجارة، وعودة المنافسة العادلة، خصوصًا في قطاع المواد الغذائية.
دعم الصناعة المحلية
وشدد المنوفي على أن هذه المؤشرات الإيجابية يجب أن تُقابل بخطط واقعية لدعم الصناعات الغذائية الوطنية، وتسهيل الإجراءات الجمركية، وتحفيز المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يسهم في ضمان وفرة المنتجات وتحقيق التوازن بين العرض والطلب، ومنع أي موجة تضخم مفاجئة مستقبلًا.
تحرك جماعي مطلوب
واختتم المنوفي تصريحه قائلًا: «الأسواق الآن أمام فرصة ذهبية للانضباط والاستقرار. المطلوب تحرك جماعي من الحكومة والتجار والمصنعين لحماية المستهلك، وترسيخ الثقة في السوق، لأن إهدار هذه الفرصة سيعيدنا إلى نقطة البداية.

