شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية اليوم السبت انخفاضًا محدودًا خلال التعاملات، وذلك بالتزامن مع العطلة الأسبوعية للبورصة العالمية، وبعد تراجع الأوقية عالميًا بنسبة 0.4% على مدار الأسبوع.
ويأتي هذا الانخفاض على خلفية بيانات اقتصادية أمريكية قوية وتقدم في المفاوضات التجارية.
وأوضح سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة “آي صاغة”، المتخصصة في تداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، أن أسعار الذهب تراجعت بنحو 15 جنيهًا خلال تعاملات اليوم، مقارنة بختام تعاملات أمس الجمعة.
وسجل سعر جرام الذهب عيار 21 مستوى 4620 جنيهًا، بينما تراجعت الأوقية في البورصة العالمية بنحو 13 دولارًا لتسجل 3337 دولارًا خلال تعاملات الأسبوع المنتهي مساء أمس الجمعة.
وأضاف إمبابي أن أسعار الأعيرة الأخرى جاءت كالتالي: جرام الذهب عيار 24 بلغ 5280 جنيهًا، وعيار 18 سجل 3960 جنيهًا، وعيار 14 وصل إلى 3080 جنيهًا. أما سعر الجنيه الذهب، فقد بلغ 36960 جنيهًا.
وكانت الأسعار قد أنهت تداولات أمس الجمعة على تراجع محلي قدره 25 جنيهًا، حيث افتتح عيار 21 عند 4660 جنيهًا وأغلق عند 4635 جنيهًا، بينما تراجع سعر الأوقية من 3371 إلى 3337 دولارًا.
ضغوط بيعية وبيانات اقتصادية
تعرض الذهب لضغوط بيعية كبيرة عقب صدور بيانات عمل أمريكية قوية، إلى جانب التقدم المحرز في المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. وقد انعكس ذلك على تحركات المستثمرين الذين اتجهوا نحو الأصول الأكثر مخاطرة.
كما دعم انتعاش الدولار الأمريكي هذا الاتجاه، مما جعل المعدن أكثر تكلفة للمشترين الأجانب على الرغم من تراجع عوائد سندات الخزانة.
ترقب اجتماع الفيدرالي الأمريكي
من المتوقع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق 4.25%-4.50% للمرة الخامسة هذا العام خلال اجتماعه المرتقب الأسبوع المقبل.
وقد بررت البيانات الصادرة خلال الشهر موقف الاحتياطي الفيدرالي بالإبقاء على سياسته الحالية، خاصة بعد انخفاض طلبات إعانة البطالة الأولية للأسبوع الرابع على التوالي، مما يُبرز قوة سوق العمل الأمريكية.
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية الأخرى، شهدت طلبات السلع المعمرة انخفاضًا يوم الجمعة، مدفوعةً بشكل رئيسي بانخفاض حاد في طلبات الطائرات بنسبة 22.4% في يونيو، لتنخفض الطلبات الرئيسية بنسبة 9.6% على أساس شهري. ومع ذلك، ارتفعت طلبيات السلع المعمرة الأساسية (باستثناء النقل) بنسبة 0.2%، مما يشير إلى بعض القوة الكامنة في استثمارات الأعمال.
تطورات التجارة الدولية
شهد الأسبوع الماضي أخبارًا إيجابية على صعيد التجارة الدولية، حيث أعلنت واشنطن وطوكيو عن اتفاق تجاري، فيما تزايدت التوقعات بشأن صفقة مماثلة مع الاتحاد الأوروبي قبل الأول من أغسطس.
وصرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن هناك فرصة “متساوية” لإبرام اتفاق مع أوروبا، مشيرًا إلى أن أغلب الصفقات التجارية قد تم الانتهاء منها، مع توقعات بتحديد تعريفات جمركية تتراوح بين 10% و15%.
ورغم تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات بمقدار ثلاث نقاط أساس لتصل إلى 4.386%، ما أدى لانخفاض العوائد الحقيقية إلى 1.936%، إلا أن الذهب لم يستفد من هذا التراجع، في ظل سيطرة تفاؤل الأسواق التجارية وارتفاع الدولار.
الأجندة الاقتصادية المرتقبة
في الأسبوع المقبل، سيتضمن جدول الأعمال الاقتصادي الأمريكي قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي في 30 يوليو، والأرقام الأولية للناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني، وإصدار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسية، بالإضافة إلى أرقام الوظائف غير الزراعية.

