عقدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، جلسة مباحثات موسعة مع البارونة جيني تشابمان، وزيرة الدولة للتنمية الدولية بالمملكة المتحدة، وذلك على هامش فعاليات اجتماع وزراء التنمية لمجموعة العشرين المنعقد بجنوب أفريقيا، حيث ناقش الجانبان مستقبل العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين، مؤكدتين أهمية الشراكة المصرية البريطانية في ضوء الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء البريطاني إلى القاهرة.
العلاقات المصرية البريطانية
خلال اللقاء، عبّرت الوزيرتان عن تطلعهما إلى أن تسهم زيارة رئيس الوزراء البريطاني في فتح آفاق جديدة للتعاون على مختلف المستويات، امتدادًا لما تم تحقيقه خلال الشراكة المصرية الأوروبية في 2024، حيث تم التأكيد على ضرورة دفع العلاقات الثنائية نحو شراكة استراتيجية حقيقية تشمل الاستثمار، التبادل التجاري، والتمويل التنموي.
هيكلة النظام المالي العالمي
شهد اللقاء توافقًا بين الجانبين على أهمية تفعيل التوصيات الدولية الخاصة بإصلاح النظام المالي العالمي ومنظومة عمل الأمم المتحدة، لضمان مزيد من العدالة والفعالية والشفافية في دعم الدول النامية، كما ناقشا مخرجات مؤتمر تمويل التنمية في إشبيلية، خاصة في ما يتعلق بتوسيع نطاق التمويل الميسر وتنسيق آليات المتابعة.
«السردية الوطنية» والاقتصاد المصري
أعلنت الدكتورة رانيا المشاط عن قرب إطلاق «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية»، كبرنامج تنفيذي شامل يستهدف التحول الهيكلي للاقتصاد المصري من خلال تعزيز القطاعات القابلة للتبادل التجاري، وتشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر، وتوسيع الطاقة الإنتاجية الصناعية، ودعم التوظيف، مؤكدة أن الحكومة نفذت منذ مارس 2024 حزمة من الإصلاحات الهيكلية التي عززت استقرار الاقتصاد الكلي ومناخ الأعمال.
دور المؤسسات البريطانية في التمويل
ناقش الجانبان أوجه التعاون في إطار المنصة الوطنية «نُوفّي» لمشروعات المياه والغذاء والطاقة، ودور المؤسسة البريطانية الدولية للاستثمار (BII) في دعم محور الطاقة ومشروعات الهيدروجين الأخضر، إلى جانب مساهمة بريطانيا في صناديق المناخ العالمية مثل صندوق المناخ الأخضر وصندوق الاستثمار في المناخ، والتنسيق القائم ضمن حملة “النمو الأخضر: مصر–بريطانيا” الممتدة حتى قمة المناخ COP30.
تعزيز دور القطاع الخاص
أكدت «المشاط» أهمية دور مجلس الأعمال المصري البريطاني BEBA وغرفة التجارة المصرية البريطانية EBCC في تعزيز التبادل التجاري وربط المستثمرين من الجانبين، لاسيما في ظل مذكرة التفاهم الموقعة مع هيئة تمويل الصادرات البريطانية (UKEF) عام 2024، والتي تسهم في تحفيز تدفق الاستثمارات في قطاعات الطاقة، الاتصالات، الصناعات الدوائية، والسلع الاستهلاكية.
دعم للقضية الفلسطينية
من جانبها، أشادت الوزيرة البريطانية بدور مصر القيادي في دعم الوضع الإنساني بغزة، وتسهيل إدخال المساعدات، مؤكدة دعم لندن الكامل للجهود المصرية الهادفة إلى تحقيق وقف دائم لإطلاق النار وضمان إيصال الإغاثات بشكل منتظم وآمن.

