رئيس الوزراء يستعرض الاستراتيجية الوطنية لإحياء الحرف اليدوية والحفاظ على استدامتها
خطة حكومية لتوفير 120 ألف فرصة عمل في الحرف التراثية
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا اليوم بمقر الحكومة في مدينة العلمين الجديدة، لمتابعة الاستراتيجية الوطنية للحرف اليدوية (2025 – 2030).
حضر الاجتماع وزيرة التضامن الاجتماعي الدكتورة مايا مرسي، والرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات باسل رحمي، وعدد من القيادات التنفيذية والاستشاريين بالجهاز.
الحرف التراثية أولوية كبيرة
وأكد مدبولي في بداية الاجتماع أن الدولة تولي ملف الحرف اليدوية والتراثية أولوية كبيرة، لما له من دور مهم في الحفاظ على التراث الثقافي وخلق فرص عمل مستدامة. وأشار إلى أن تعدد الجهات العاملة في هذا القطاع استدعى ضرورة توحيد الجهود من خلال استراتيجية وطنية شاملة.
وقد تم تكليف وزارة التضامن الاجتماعي وجهاز تنمية المشروعات بوضع هذه الاستراتيجية بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية.
رؤية وأهداف واضحة
استعرض الاجتماع منهجية إعداد الاستراتيجية ومحاورها الأساسية، إلى جانب الشركاء المعنيين من الوزارات والهيئات. وتشمل الاستراتيجية خطط عمل طموحة في ظل تغيرات السوق العالمية والمحلية، وتطور سلاسل الإمداد، واتجاهات المشترين نحو المنتجات المستدامة بيئيًا واجتماعيًا.
وتهدف الاستراتيجية إلى أن تصبح مصر مركزًا عالميًا للصناعات اليدوية من خلال تطوير سلاسل قيمة تنافسية ومستدامة. كما تهدف إلى خلق بيئة حاضنة لتلك الصناعات تضمن فرص عمل لائقة، ونموًا اقتصاديًا واجتماعيًا ملحوظًا.

مستهدفات رئيسية بحلول 2030
تتضمن أبرز أهداف الاستراتيجية:
زيادة صادرات الحرف اليدوية إلى 600 مليون دولار
رفع الحصة السوقية محليًا إلى 70%
توفير 120 ألف فرصة عمل جديدة
رفع نسبة المشروعات الرسمية بالقطاع 10% سنويًا
تطوير 15 تكتلًا حرفيًا طبيعيًا
خطة شاملة بـ 32 برنامج عمل
تستند الاستراتيجية إلى 32 خطة عمل تغطي كافة جوانب تطوير القطاع. وتهدف الخطط إلى التوسع في الأسواق، وتنمية التكتلات الطبيعية، وتحسين البيئة التمكينية القانونية والتمويلية.
كيانات داعمة للإصلاح
توصي الاستراتيجية بإنشاء “المجلس القومي للحرف اليدوية” و”مركز تصميم وتصدير الحرف”، بالإضافة إلى تنفيذ إصلاحات قانونية وتنسيق مؤسسي فعال بين الجهات.
كما تناول الاجتماع الوضع الراهن للقطاع وسلاسل القيمة من الإنتاج حتى التسويق، إلى جانب استعراض تحديات التنفيذ وسبل معالجتها.
ممارسات دولية ملهمة
تم عرض أبرز التجارب الدولية الناجحة في تنمية الحرف اليدوية، والتي تضمنت وجود كيان مؤسسي قيادي، واستراتيجيات متكاملة، وتكتلات محمية الهوية، ودعم مستمر للابتكار والتصميم.
توجيهات واضحة
في ختام الاجتماع، وجّه رئيس الوزراء بسرعة تنفيذ الاستراتيجية، وتشكيل المجالس اللازمة. وشدد على ضرورة إشراك شيوخ الحرف اليدوية ضمن مجلس الأمناء المرتقب، لضمان ربط الحاضر بالتراث واستثمار الخبرات المتراكمة.
