أكد المهندس أيمن العشري، رئيس الغرفة التجارية بالقاهرة، أن الدولة المصرية حققت إنجازات كبيرة منذ عام 2013، خاصة في تعزيز الأمن الداخلي واستقرار المؤسسات.
وجاء ذلك خلال اجتماع عقده مساء اليوم مع جهاز حماية المستهلك، شدد خلاله على أهمية تعزيز الشراكة بين الدولة والتجار لتحقيق الأمن الاقتصادي والاجتماعي في المرحلة الراهنة.
وأوضح العشري أن لقاءه الأخير مع رئيس مجلس الوزراء جاء لمناقشة تحديات القطاعات التجارية وسبل تذليلها. كما أشار إلى أن هناك جهودًا جارية لوضع آليات تنفيذية لمبادرة خفض الأسعار، تمهيدًا لعرضها على رئيس مجلس الوزراء الأسبوع المقبل.
شعبة الدواجن: استعداد للتوسع في خفض الأسعار
من جانبه، أكد الدكتور عبد العزيز، رئيس شعبة الدواجن، أن الشعبة نجحت بالفعل في خفض أسعار الدواجن وبيض المائدة بشكل ملحوظ مقارنة بالأعوام والمواسم السابقة، وهو ما يلمسه المواطنون.
وأوضح أن أحد التحديات الرئيسية يكمن في تعدد حلقات التداول بين المنتج والمستهلك، داعيًا إلى تقليل هذه الحلقات للوصول إلى أسعار عادلة تعكس التكلفة الحقيقية.
وشدد عبد العزيز على أن التوسع في تنفيذ المبادرات، خاصة في المدن الجديدة والمراكز والقرى، مع ضمان استدامتها، سيكون له أثر مباشر في تحقيق مزيد من الانخفاضات في أسعار الدواجن وبيض المائدة، مؤكدًا استعداد الشعبة الكامل لدعم توجهات الدولة في هذا الملف الحيوي.
جاهزون للتنازل عن هامش الربح لمصلحة المواطن
تطرق يحيى السني، رئيس شعبة الخضراوات والفاكهة، إلى أبرز التحديات التي تواجه هذا القطاع، وعلى رأسها تعدد حلقات التداول والأسواق العشوائية، مما يؤدي إلى تفاوت كبير في الأسعار مقارنة بأسواق الجملة الرئيسية مثل “العبور” و”أكتوبر”.
وأكد السني أن القطاع يتميز بتوافر كميات كبيرة من المعروض وطلب متزايد، مما يستدعي تحقيق أسعار عادلة تعكس التكلفة الفعلية للإنتاج.
وشدد السني على استعداد الشعبة الكامل، التزامًا بتوجيهات رئيس مجلس الوزراء، للمشاركة في مبادرة خفض الأسعار، مشيرًا إلى استعدادهم للتنازل عن جزء كبير من هامش الربح دعمًا لاستقرار الاقتصاد الوطني وتخفيفًا للأعباء عن كاهل المواطنين.
وأشار حاتم نجيب، نائب رئيس شعبة الخضراوات والفاكهة، إلى ضرورة توفير الدولة مناطق حيوية بمختلف المحافظات، خاصة في المدن الجديدة، لإقامة معارض دائمة لبيع الخضراوات والفاكهة بأسعار عادلة، مؤكدًا أهمية تحديد هامش ربح لا يتجاوز 5%، وجاهزية الشعبة لتنفيذ ذلك.
وأوضح نجيب أن كثرة حلقات التداول والوسطاء هي السبب الرئيسي وراء تفاوت الأسعار، وأن تقليص هذه الحلقات سيؤدي إلى خفض فعلي في الأسعار يشعر به المواطن.
شعبة المواد الغذائية: التزام بدعم توجهات الدولة
من جهته، أشار جمال معوض، نائب رئيس شعبة المواد الغذائية، إلى أن قطاع السلاسل التجارية والهايبر ماركت ومحال البقالة يُعد من أكثر القطاعات تأثرًا بأي تغييرات في أسعار الصرف، لافتًا إلى أن سعر زجاجة الزيت سعة لتر واحد انخفض من 100 جنيه سابقًا إلى 55 جنيهًا حاليًا، مما يعكس التحسن الفعلي في الأسعار.
وأضاف أن الطبيعة التنافسية الشديدة للقطاع تدفعهم لتقديم عروض وأسعار تنافسية باستمرار، مؤكدًا الاستعداد الكامل لتحديد أدنى هوامش ربح، دعمًا لتوجهات الدولة في تخفيض الأسعار وتعظيم أثر الإفراجات الجمركية وتوفير مستلزمات الإنتاج، بما يحقق نتائج ملموسة للمواطن من ثمار الإصلاح الاقتصادي.
رقابة مكثفة وشراكة مجتمعية
في ختام اللقاء، شدد إبراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، على أن الجهاز ووزارة التموين والتجارة الداخلية سيواصلان التنسيق الكامل مع مختلف الجهات المعنية، وعلى رأسها الغرف التجارية واتحاد الصناعات، لضمان التنفيذ الفعلي لمبادرة خفض الأسعار.
وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد تكثيفًا للرقابة الميدانية لتعزيز الشفافية في الأسواق وضبط أي ممارسات تضر بمصلحة المواطن، مشيرًا إلى أن حماية المستهلك أصبحت مسئولية جماعية تتطلب تضافر جهود الدولة والتجار والمواطنين لتحقيق أسواق أكثر عدالة واستقرارًا.
