في إطار سعيها لتعزيز الشراكة الاقتصادية بين مصر والصين، استضافت جمعية رجال الأعمال المصريين وفدًا صينيًا رفيع المستوى من اتحاد الغرف التجارية والصناعية لمقاطعة تشجيانغ. يضم الوفد نخبة من رجال الأعمال وكبرى الشركات الصينية المتخصصة في مجالات الصناعة، الخدمات، والتكنولوجيا.
وعقدت لجنة تنمية العلاقات مع الصين بالجمعية، برئاسة أحمد عز الدين، لقاءً موسعًا مع الوفد الصيني، بحضور عدد من رجال الأعمال المصريين، لبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي واستكشاف فرص الاستثمار المتبادل.
شراكة استراتيجية وتاريخية
أكد أحمد عز الدين، رئيس اللجنة، على عمق العلاقات المصرية الصينية، مشيرًا إلى أن إعلان الشراكة الاستراتيجية العام الماضي فتح آفاقًا جديدة للتعاون. وشدد على أن حجم الاستثمارات الصينية في مصر يبلغ حاليًا 9 مليارات دولار، مع وجود نحو 2900 شركة صينية تعمل في السوق المحلي، ما يعكس الثقة الكبيرة في مناخ الاستثمار المصري الجاذب.
وأوضح عز الدين أن مصر، بصفتها من أوائل الدول الموقعة على مبادرة الحزام والطريق، تتطلع إلى زيادة الاستثمارات الصينية، خاصة في قطاع الصناعة، بهدف توطين الصناعة المحلية وتعزيز التعاون التكنولوجي، السياحي، والثقافي.
كما أشار إلى أن الاتفاقيات الثنائية وقانون الاستثمار الجديد يوفران حوافز غير مسبوقة لرجال الأعمال للاستفادة من النفاذ إلى أسواق إفريقيا، الاتحاد الأوروبي، وأمريكا، وهو ما يمثل فرصة ثمينة للتعاون المشترك.
“تشجيانغ”.. بوابة للاستثمارات
أشار عز الدين إلى أن مقاطعة تشجيانغ الصينية، باعتبارها إحدى أكثر المناطق الاقتصادية تطورًا في الصين ومركزًا للشركات العاملة في التصنيع والتكنولوجيا، تمثل نقطة انطلاق مثالية للاستثمارات الخارجية، مما يعزز من فرص الشراكة مع السوق المصري.
فرص واعدة في السياحة والإنشاءات
من جانبه، أكد محمد فاروق صبري، رئيس مجلس الأعمال المصري التايلاندي، على أهمية تبادل الخبرات في القطاع السياحي، وخاصة الفندقي، ودعوة الشركات الصينية المتخصصة في إدارة الفنادق للمساهمة في تحقيق رؤية مصر لزيادة الطاقة الاستيعابية لاستقبال 30 مليون سائح سنويًا.
كما دعا أحمد السكري، رئيس مجلس الأعمال المصري الروماني، الشركات الصينية المتخصصة في المقاولات والإنشاءات إلى توسيع وجودها في مصر، خاصةً في ضوء المشروعات الضخمة الجارية في المدن الجديدة مثل العاصمة الإدارية الجديدة والعلمين الجديدة، والتي تتيح فرصًا كبيرة في قطاعات البنية التحتية والاستثمار العقاري.

