في خطوة مفاجئة، أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للترفيه بالمملكة العربية السعودية، عن استبعاد شبه كامل للفنانين المصريين من حفلات ومسرحيات موسم الرياض القادم، مع اعتماد كلي على الفنانين الخليجيين، ما أثار موجة من الجدل والتساؤلات حول مستقبل القوة الناعمة المصرية في المنطقة.
تراجع الدور المصري
وقال «آل الشيخ» عبر صفحته على «فيسبوك»: «إن شاء الله في موسم الرياض القادم، اعتماد كامل تقريبًا على العازفين والموسيقيين السعوديين والخليجيين في الحفلات الغنائية، مع اعتماد شبه كامل على المسرحيات السعودية والخليجية، وتطعيمها ببعض الأعمال السورية والعالمية».
لم يمر القرار مرور الكرام، إذ اعتبره عدد من المتابعين ضربة للفن المصري، الذي طالما كان الحاضنة الكبرى للفنون العربية لعقود، وصاحب الريادة في الموسيقى والمسرح والسينما.
مفاجآت عالمية.. ولكن!
ورغم استبعاد الفنانين المصريين، حمل موسم الرياض 2025 وعودًا ضخمة، شملت:
- تنظيم كأس العالم للألعاب الإلكترونية بجوائز تتجاوز 70 مليون دولار.
- إطلاق مهرجان الرياض للكوميديا بمشاركة أكثر من 50 نجمًا عالميًا من نتفليكس وأمازون برايم.
- إقامة عروض ضخمة مثل WWE Royal Rumble وUFC.
- مشاركة نجم اليوتيوب العالمي Mr. Beast في تحديات حية لأول مرة.
- بطولة Six Kings Slam للتنس، بأعلى جائزة في تاريخ اللعبة.
لكن في خضم هذا الزخم، تظل الهوية الفنية للموسم محل جدل واسع بسبب الغياب الكامل تقريبًا للفنانين المصريين.
مشاريع سينمائية بميزانيات هوليوودية
وضمن الخطة الترفيهية، كشف آل الشيخ عن مشاريع سينمائية كبرى، منها:
- فيلم عالمي عن معركة اليرموك وخالد بن الوليد بمستوى تقني يماثل أفلام ريدلي سكوت.
- فيلم ملحمي عن الجيش السعودي من تأليف روبرت رودات، كاتب «Saving Private Ryan»، وبطولة ميل غيبسون.
- فيلم سعودي مستوحى من ملفات وزارة الداخلية، بتقنيات تنفيذ عالمية.
دراما بمستوى Game of Thrones
كما أعلن عن إنتاج:
- برنامج واقعي في إسكتلندا «سيكون علامة فارقة في الوطن العربي».
- مسلسل ناصر القصبي الكوميدي بمستوى عالمي.
- مسلسل «أبو الملوك» عن عبد الملك بن مروان، من تطوير نفس فرق Game of Thrones.
- مسلسل عربي عالمي بعنوان «الإنتربول».
- فيلم أكشن كوميدي بعنوان «البوليفارد» من إخراج محمد الملا.
من يملأ فراغ مصر؟
قرار استبعاد الفنانين المصريين قوبل بردود أفعال غاضبة على السوشيال ميديا، حيث علّق البلوجر محمود الخولي قائلًا: «من غير القوة الناعمة المصرية لا يفيد، مصر كانت وستظل حجر الزاوية».
فيما قال البلوجر كريم أبو عيش: «مصر هي أول نغمة موسيقية في ذاكرة العرب، وأول مسرح ضحك له وجدانهم… غيابها لا يُنقص من قدرها، لكنه يفتح بابًا للتساؤل: من الذي يستطيع أن يملأ فراغها؟».
استقلالًا فنيًا
وعلى الجانب الآخر، أبدى البعض تأييدهم للقرار، معتبرين أن الاكتفاء الذاتي الفني من شأنه تعزيز الهوية الخليجية، مع الحفاظ على الطابع المحلي لموسم الرياض.
البلوجر شريهان فتحي وصفت القرار بـ«الأحسن»، فيما قال علي الهواري: «أحسن حاجة تحقيق الاكتفاء الذاتي».
