مع اقتراب العام الدراسي الجديد، يترقب أولياء الأمور معرفة اسعار الكتب الخارجية ، والتى تمثل “صدمة ” فى كثير من الأحيان نتيجة ارتفاعها مقارنة بالعام الماضي، مما يمثل عبئًا ماليًا إضافيًا على ميزانية الأسرة المصري.
وتواصلت “القرار المصري” مع بركات صفا، نائب رئيس شعبة الأدوات المكتبية والهدايا، وأوضح أن هناك عدة عوامل وراء تلك الزيادة.

مناهج جديدة وتكاليف إنتاج مرتفعة
وأكد صفا ارتفاع أسعار الكتب الخارجية خلال الموسم الدراسى الحالى بنسب تتراوح ما بين 10% إلى 20%.
وأشار الى أن أبرز أسباب الارتفاع هذا العام هو تطبيق “مناهج تعليمية ودراسية جديدة”، وهو الأمر الذي دفع دور النشر إلى إعادة تصميم الطبعات بالكامل وتجهيز أدوات طباعة حديثة لتتناسب مع التغييرات.
وأضاف أن هذا الامر يتكلف تكاليف إضافية في التصميم والطباعة والتجهيزات، ما يضاعف التكلفة التي تتحملها دور النشر وتنعكس في النهاية على سعر الكتاب الخارجي في السوق.
أسعار الطاقة والنقل
وأشار صفا إلى ان ارتفاع أسعار المحروقات والكهرباء تنعكس بشكل مباشر على تكاليف التشغيل للمطابع ودور النشر.
استيراد الورق والمستلزمات
واستكمل حديثه قائلا انه يتم استيراد معظم الورق المستخدم في الطباعة وكذلك الأحبار والأغلفة من الخارج، مما يعني أن أسعارها مرتبطة بشكل وثيق بسعر الدولار.
لافتا الى انه على الرغم من تراجع اسعار الدولار مؤخرًا، إلا أن هذا الانخفاض لم ينعكس تأثيره على أسعار الكتب الخارجية حاليًا، موضحا أن مستلزمات الطباعة الحالية تم شراؤها في وقت سابق حينما كان سعر الدولار مرتفعًا.
وتوقع “صفا” أن يظهر تأثير انخفاض الدولار على اسعار الكتب الخارجية التي ستطرح في النصف الثاني من العام الدراسي، شريطة استمرار انخفاض العملة.
اعباء تكاليف أخرى
وأشار بركات الى ان عوامل اخرى تؤثر على ارتفاع اسعار الكتب الخارجية تتمثل فى تكاليف الشحن والرسوم الجمركية ورسوم الارضيات بالموانىء للمستلزمات المستوردة للقطاع ، مما تساهم جميعها في زيادة التكلفة النهائية للمنتج.
هامش ربح المنتج وخطر المرتجع
أوضح “صفا” أن هامش الربح الذي يحصل عليه صاحب المصنع أو دار النشر ليس كبيرًا كما يعتقد البعض. لافتا الى الكتاب الخارجي يمر بعدة مراحل من التوزيع (من الموزع إلى تاجر الجملة ثم تاجر التجزئة)، وكل مرحلة تحصل على هامش ربح خاص بها يخصم من سعر الكتاب.
وأضاف أن دور النشر تتحمل أيضًا خطر المرتجع، ” الكتب التي لا تُباع وتُعاد إليها”. لافتا الى ان هذا الخطر يرفع من سعر الكتاب المباع بالفعل، لأن تكلفة المرتجعات تُحسب على الكتب التي تم بيعها. موضحا انه على أنه “لا يوجد صاحب دور نشر سيخسر “



