رغم تصريحات الدكتور مصطفي مدبولي، رئيس الوزراء، حول تراجع سعر الدولار أمام الجنيه خلال الفترة الأخيرة، وما يحمله ذلك من مؤشرات اقتصادية إيجابية، لا تزال أسعار السلع الأساسية في الأسواق المحلية عند مستوياتها المرتفعة، دون أي انخفاض ملموس يشعر به المستهلك.
مطالب بضبط الأسواق
وأكد رئيس الوزراء أن تراجع الدولار من شأنه أن ينعكس على تكلفة استيراد السلع، وبالتالي على أسعارها النهائية، مشددًا على ضرورة التزام التجار بتخفيض الأسعار بما يتناسب مع التراجع في العملة الأمريكية.
المواطن لا يشعر بالفارق
على أرض الواقع، يقول مواطنون إنهم لم يلحظوا أي انخفاض في أسعار المواد الغذائية أو السلع الاستهلاكية، مشيرين إلى أن الأسواق ما زالت تعمل بنفس مستويات الأسعار المرتفعة التي كانت قبل تراجع الدولار.
من ناحيتع قال محمد أحمد مدرس لغة عربية: لم نستشعر اي انخفاض في الأسعار، فمواد مثل الزيت والأرز والتوابل لا تزال بنفس مستوياتها أو أعلى، ما يضع علامات استفهام حول فعالية آليات تسعير السلع.
دعوات لرقابة أقوى
ويرى خبراء أن غياب الانعكاس الفوري لانخفاض الدولار على الأسعار يعود إلى عدة عوامل، منها مخزون السلع المستورد بأسعار سابقة، وضعف الرقابة على الأسواق، داعين إلى تدخل حكومي أكثر فاعلية لضمان انتقال أثر تراجع العملة إلى المستهلك النهائي.
تراجع الجنيه مقابل الدولار
سجل الجنيه المصري متوسط سعر صرف يتراوح حول 48.49 جنيه للدولار خلال الأسبوع الماضي، بعد أن كان قد وصل إلى 48.67 في أوائل أغسطس، مما يعد مؤشرًا على استقرار نسبي في السوق .
التضخم يتراجع تدريجيًا
التضخم السنوي في الحضر انخفض إلى 13.9% في يوليو مقارنة بـ14.9% في يونيو، بدعم من هبوط أسعار الغذاء مثل اللحوم والفواكه والخضروات.
أما التضخم الأساسي (المستبعد للمواد المتقلبة) فارتفع إلى 11.6% في يوليو مقارنة بـ11.4% في يونيو، بحسب البنك المركزي .
الانخفاض لم يحدث في الأسواق
رغم التراجع الملحوظ في الدولار والتضخم، يوضح نمط السوق أن:
المخزون القديم للأسعار المرتفعة لا يزال موجودًا في الأسواق.
تكاليف الإنتاج والنقل وبدائل الطاقة لا تزال مرتفعة، مما يقلص فرصة خفض الأسعار.
الزمن مطلوب لتمرير تأثير انخفاض الدولار إلى الأسعار الأساسية.
الشارع لم يلمس تأثيرًا فعليًا
المطلوب لخفض الأسعار
إن تراجع قيمة الدولار والتضخم هو تطور اقتصادي إيجابي، لكنه لا يكفي بمفرده لخفض الأسعار على الأرض. المطلوب:
تشديد الرقابة لضمان انعكاس انخفاض التكاليف على المستهلك.
دعم مستهدف للسلع الأساسية.
سياسات نقدية ومالية داعمة للاستقرار الاقتصادي وتمكين المستهلكين.
