سجلت مصر إنجازًا زراعيًا جديدًا، حيث نجحت التجربة الأولى لزراعة القطن بصحراء طور جنوب سيناء، في خطوة تعكس قدرة الكوادر البحثية على ابتكار حلول تتناسب مع التحديات البيئية والمناخية، وتحويل الصحراء إلى«ذهب أبيض».
تقنيات حديثة وإنتاج عالي الجودة
وأجرت مركز البحوث الزراعية دراسات وتجارب ميدانية أثبتت إمكانية زراعة القطن وإنتاجه بجودة عالية في بيئة صحراوية، بالاعتماد على تقنيات الري الحديث والتسميد الملائم. وتم استخدام ٦ تراكيب وراثية، منها سوبر جيزة ٨٦ و٩٤ و٩٧، بالإضافة إلى ٣ تراكيب جديدة للقطن فائق الجودة.
وبعد ١٢٧ يومًا، جُنيت الدورة الأولى من المحصول، مستفيدة من صفة التبكير لتحقيق إنتاجية شتوية كاملة، معتمدة على أصناف مطورة تتحمل الجفاف والملوحة وارتفاع درجات الحرارة.
خطة التوسع والتدريب
ومن المقرر تعميم التجربة في محافظات أخرى، مع تدريب المزارعين على أحدث التقنيات لضمان أعلى إنتاجية وأفضل جودة، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق عائد ملموس للمزارعين.
وأكد الخبراء أن هذه الخطوة تمثل أول خطوات تحويل الصحراء إلى مصدر للقطن عالي الجودة، وتعزز مكانة مصر الزراعية على الصعيد الإقليمي والدولي، في ظل اعتمادها على عقول مصرية خالصة لتحقيق التنمية المستدامة.

