في إطار تعميق العلاقات الاستراتيجية بين مصر والسعودية، قام الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، بزيارة إلى الرياض يوم الخميس الموافق 21 أغسطس 2025، حيث اجتمع مع نظيره السعودي الدكتور محمد مزيد التويجري، وذلك لتفعيل أعمال مجلس التنسيق الأعلى المصري/السعودي.
تأتي هذه الزيارة تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، بهدف الإسراع في تدشين المجلس الذي يمثل مظلة شاملة لتعميق التعاون في كافة المجالات، وصولًا إلى التكامل الاقتصادي بين البلدين.
تنسيق استراتيجي
تناولت المباحثات سبل دفع مسار التعاون التجاري والاستثماري، وفتح آفاق أوسع للشراكة بين البلدين، في ظل التوافق التام بين القيادتين السياسيتين. وأكد الجانبان أن مصر والسعودية تمثلان ركيزتين أساسيتين للأمن والاستقرار في المنطقة.
وأشار الوزير إلى الإصلاحات والحوافز الاستثمارية التي تقدمها الحكومة المصرية للمستثمر السعودي، مؤكدًا على أهمية اتفاقية “تشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة” التي دخلت حيز التنفيذ مؤخرًا، والتي تمثل نقطة انطلاق جديدة لزيادة حجم التبادل التجاري.
مشاريع مشتركة وتكامل صناعي
كما تم التأكيد على أهمية إقامة مشاريع مشتركة ذات أهمية استراتيجية واقتصادية، للاستفادة من المزايا النسبية في كلا البلدين.
ولاحظ الوزير التزايد الملحوظ في عدد الشركات المصرية العاملة في السوق السعودية، والعكس صحيح، مما يعكس ثقة القطاع الخاص في الاستثمار المتبادل.
تعزيز التعاون في قطاعي النقل والصناعة
خلال الزيارة، التقى الفريق كامل الوزير بوزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي صالح الجاسر، ووزير الصناعة والثروة المعدنية بندر بن إبراهيم الخريف. واتفق الجانبان على أهمية تعميق الصناعة وإنشاء صناعات تكاملية تخدم المصالح المشتركة للبلدين.
وتؤكد هذه الزيارة على عمق ومتانة العلاقات التاريخية بين مصر والسعودية، وتؤشر إلى مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية التي تهدف إلى تحقيق المزيد من التقدم والازدهار للشعبين الشقيقين.

