دعا الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري، إلى إنشاء “مجلس الوزراء العرب للذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات البازغة” تحت مظلة جامعة الدول العربية.
وجاء ذلك خلال كلمته في المنتدى العربي الأول للذكاء الاصطناعي، الذي تستضيفه الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بمدينة العلمين الجديدة.
ضرورة التعاون العربي المشترك
أكد الدكتور طلعت أن هذا المجلس المقترح سيكون منصة رفيعة المستوى لتوحيد الجهود، وتنسيق السياسات، وتعزيز الحضور العربي على الخريطة الدولية للذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن التعاون العربي المشترك في هذا المجال لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة حتمية.
وأضاف أن تبني الأمانة العامة لجامعة الدول العربية لـ “المبادرة العربية للذكاء الاصطناعي نحو ريادة تكنولوجية وتنمية مستدامة” يمثل بوصلة للعمل العربي المشترك.
إنجازات مصرية في الذكاء الاصطناعي
استعرض الوزير إنجازات مصر في هذا المجال، والتي تتضمن إطلاق منظومتين جديدتين للذكاء الاصطناعي في قطاعي القضاء والرعاية الصحية. المنظومة الأولى هي نظام للتقاضي عن بُعد في المحاكم الجنائية، يدعم تحويل الصوت المنطوق إلى نص مكتوب بدقة عالمية في اللغة العربية باللهجة المصرية.
أما المنظومة الثانية، فهي نظام مصري بالكامل للكشف المبكر عن أورام السيدات، وهو الأول من نوعه في المنطقة بدقة تصل إلى 90%.
تعزيز الحضور العربي ودعم التنمية
أشار الدكتور طلعت إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح ساحة سباق عالمي بين القوى العظمى والشركات التكنولوجية، مما يحتم على الحكومات والمجتمعات العربية التعامل بوعي جماعي ورؤية متكاملة لمواجهة التأثيرات السريعة لهذه التكنولوجيا على أسواق العمل.
وأكد استعداد مصر للتعاون مع الدول العربية الشقيقة لتوسيع نطاق الاستفادة من هذه الأنظمة.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن تكامل الجهود العربية هو الطريق الأمثل لصون المصالح المشتركة وتعزيز الحضور في المحافل الدولية، معربًا عن ثقته في أن التعاون العربي سيعزز من قدرة المنطقة على تحقيق ريادة رقمية تليق بشعوبها.

