تعقد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، مساء اليوم الخميس 28 أغسطس، اجتماعها للنظر في أسعار الفائدة، وسط ترجيحات قوية بخفضها، بعد التحسن الملحوظ في مؤشرات الاقتصاد وتراجع معدلات التضخم.
توقعات الخبراء
ويتوقع خبراء الاقتصاد والمؤسسات المالية أن يخفض البنك المركزي أسعار الفائدة بين 1% و3%، بعد أن ثبتها في الاجتماع السابق عند 24% للإيداع و25% للإقراض، وذلك عقب تخفيض بلغ 3.25% في اجتماعين متعاقبين، بعد نحو ثلاث سنوات من التشديد النقدي.
مؤشرات التضخم
وسجل معدل التضخم العام للحضر تراجعًا إلى 13.9% في يوليو 2025، مقارنة بـ14.9% في يونيو السابق، بينما ارتفع معدل التضخم الأساسي بشكل طفيف إلى 11.6% في يوليو مقابل 11.4% في يونيو.
مؤشرات إيجابية للاقتصاد
يرى الخبراء أن هناك مؤشرات اقتصادية داعمة لخفض الفائدة، أبرزها تراجع التضخم، وتأجيل رفع الدعم عن الوقود والكهرباء، وزيادة الحصيلة الدولارية من الموارد المحلية وأدوات الدين، إلى جانب الحاجة لدعم النمو وتخفيف عبء الفائدة عن القطاع الخاص.
وكشف رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي أمس أن مصر سجلت في يوليو أعلى حصيلة دولارية شهرية في تاريخها من الموارد المحلية بلغت 8.5 مليار دولار، بعيدًا عن الأموال الساخنة.
توقعات التضخم المستقبلية
وأشارت لجنة السياسة النقدية في اجتماعها السابق إلى تحسن التوقعات الخاصة بالتضخم، متوقعة استقرار المعدل السنوي للتضخم العام عند مستوياته الحالية خلال الفترة المتبقية من 2025، قبل أن يبدأ في التراجع تدريجيًا خلال 2026.
عوامل مؤثرة محلية وعالمية
وأكد البنك المركزي أن مسار التضخم لا يزال مرتبطًا بعوامل داخلية وخارجية، تشمل أسعار السلع غير الغذائية، والتغير في الأسعار المحددة إداريًا، وإجراءات ضبط أوضاع المالية العامة، إلى جانب المخاطر العالمية مثل التوترات الجيوسياسية، اضطرابات التجارة الدولية، والصدمات المناخية.
خلفية قرار التثبيت السابق
وكان المركزي قد قرر في اجتماع 10 يوليو 2025 تثبيت الفائدة، مفضلًا التريث في استكمال دورة التيسير النقدي، لإتاحة الوقت لتقييم تداعيات التغييرات التشريعية الأخيرة، ومنها تعديلات ضريبة القيمة المضافة.

