أكد الدكتور خالد حنفي، الأمين العام لاتحاد الغرف العربية، أن المبادرة العربية للذكاء الاصطناعي تمثل رافعة استراتيجية لتحقيق التحول الرقمي وتعزيز تنافسية الاقتصادات العربية.
جاء ذلك خلال ترؤسه جلسة “دور القطاع الخاص العربي ورجال الأعمال في تنفيذ المبادرة العربية للذكاء الاصطناعي” ضمن أعمال المنتدى العربي السنوي الأول للذكاء الاصطناعي، الذي انعقد في مدينة العلمين الجديدة تحت رعاية وحضور الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط.
وأوضح حنفي أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي يمكن أن تضيف نحو 320 مليار دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي للشرق الأوسط بحلول عام 2030، وهو ما يعادل نحو 2% من إجمالي الفوائد العالمية المتوقعة من هذه التكنولوجيا، وفقًا لتقديرات شركة PwC.
أهمية المبادرة تتجاوز الأرقام الاقتصادية
لم تقتصر أهمية المبادرة على الجانب الاقتصادي فقط، بل أشار حنفي إلى أنها تمتد لتشمل خلق فرص عمل جديدة، وتعزيز الأمن الغذائي والطاقي، ودعم البحث والتطوير، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة (SDGs).
وبذلك، تصبح المبادرة محركًا للنمو الاقتصادي المستدام، يساهم في بناء اقتصاد عربي رقمي قادر على مواكبة التحولات العالمية.
القطاع الخاص
واعتبر حنفي أن القطاع الخاص العربي يمثل ركيزة أساسية في تفعيل المبادرة، ليس فقط من خلال التمويل، بل عبر الاستثمار في الابتكار وتبني الحلول الرقمية.
وأشار إلى أن أكثر من 85% من فرص العمل الجديدة في المنطقة العربية تولدها الشركات الصغيرة والمتوسطة، ما يجعل إشراكها في مسار الذكاء الاصطناعي ضرورة ملحة.
وشدد على أن دور القطاع الخاص يشمل:
بناء الشراكات التكنولوجية الدولية لنقل المعرفة وتوطين التكنولوجيا.
تمويل البحث والتطوير في الجامعات ومراكز الابتكار العربية.
احتضان المواهب من خلال التدريب وبناء القدرات، لسد فجوة المهارات الرقمية التي تُقدَّر بـ 2 مليون وظيفة رقمية شاغرة عربيًا بحلول 2030.
المحرك الجامع للمبادرة
وأوضح أن الغرف التجارية العربية واتحاد الغرف العربية يمثلان الإطار المؤسسي الأوسع القادر على توحيد صوت القطاع الخاص وتوجيه طاقاته نحو تنفيذ المبادرة.
فالاتحاد مؤهل ليكون منصة للتنسيق الإقليمي وجسرًا للتكامل العربي-الدولي، بالإضافة إلى كونه حاضنة للمشاريع الناشئة، مستندًا إلى خبرة الغرف في رعاية أكثر من 60% من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في العالم العربي.
حضور عربي رفيع المستوى
شهد المنتدى مشاركة واسعة من كبار المسؤولين من جمهورية مصر العربية والبلدان العربية، منهم: وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري الدكتور عمرو طلعت، ووزير النقل اليمني الدكتور عبد السلام حميد، ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني المصري محمد عبد اللطيف.
كما حضر الجلسة لفيف من أعضاء السلك الدبلوماسي والقنصلي، ورؤساء منظمات عربية، ورؤساء بنوك، وأكاديميين، وأساتذة جامعيين.

