النفط يتجه نحو خسارة شهرية وسط وفرة المعروض وتصاعد التوترات الجيوسياسية
تراجعت أسعار النفط بشكل ملحوظ لتسجل خسارة شهرية في أغسطس، مدفوعةً بمخاوف من وفرة المعروض في السوق العالمية، وتصاعد التوترات الجيوسياسية، وخاصة التحركات الأمريكية لإنهاء الحرب في أوكرانيا.
تداول خام برنت تسليم نوفمبر قرب 68 دولاراً للبرميل، ليكون قد خسر نحو 5% من قيمته هذا الشهر، في حين تراجع خام غرب تكساس الوسيط نحو 64 دولاراً.
يأتي هذا التراجع وسط قلق المستثمرين من أن الإمدادات العالمية قد تتجاوز الطلب في الفترة المقبلة، ما قد يؤدي إلى تراكم المخزونات النفطية.
وعلى الصعيد السياسي، تتزايد الضغوط الأمريكية على روسيا لإنهاء الصراع في أوكرانيا.
في هذا السياق، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يصدر بياناً حول أوكرانيا.
كما هدد ترامب بـ “عواقب كبيرة جداً” إذا رفضت موسكو الجلوس إلى طاولة المفاوضات، ملمحاً إلى مهلة زمنية لأسبوعين لعقد محادثات مباشرة.
يُذكر أن واشنطن كانت قد فرضت رسوماً بنسبة 50% على معظم الواردات الهندية هذا الأسبوع، في خطوة عقابية رداً على استمرار الهند في شراء الخام الروسي.
من جانبه، استبعد المستشار الألماني فريدريش ميرتس أي لقاء وشيك بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين.
هذه التطورات تأتي في الوقت الذي يواصل فيه النفط تراجعه، مسجلاً أول خسارة شهرية منذ أبريل الماضي، وهو الشهر الذي شهد تضرراً لمعظم السلع الأساسية بسبب تصاعد الحرب التجارية التي تقودها واشنطن.
توقعات بوفرة في المعروض
تتزايد التحذيرات من تخمة قياسية في المعروض العالمي، خاصة مع سعي تحالف “أوبك+” لاستعادة قدرته الإنتاجية الكاملة وزيادة حصته السوقية.
وفي هذا الصدد، قال غاو مينغيو، كبير محللي الطاقة في شركة SDIC Essence Futures: “تظل الأسعار في نطاق ضيق، مع استمرار السوق في التعامل مع توقعات توازن أكثر مرونة بعد ذروة الطلب الصيفي والمخاطر الجيوسياسية القصيرة المدى. ومع غياب تصعيد واضح في العقوبات، فإن فرص الصعود تبقى محدودة”.

