دخل رجل الأعمال أحمد أبو هشيمة مرحلة جديدة من نشاطه الاستثماري، عبر إطلاق مشروعين استراتيجيين في قطاعات الصناعات الغذائية والطاقة الشمسية، بإجمالي استثمارات تتجاوز 400 مليون دولار، ما يعكس توجهًا جديدًا نحو الصناعات التحويلية والتكنولوجية ذات القيمة المضافة العالية.
مدينة للصناعات الغذائية في السادات
وبدأت شركة مافي للصناعات الزراعية، المملوكة لمجموعة أبو هشيمة، تنفيذ أكبر مدينة صناعية متخصصة في الصناعات الغذائية بمدينة السادات بمحافظة المنوفية، باستثمارات قدرها 180 مليون دولار.
المشروع يقام على مساحة 154 ألف متر مربع ويضم خمسة مصانع رئيسية:
- مصنع مركزات الحمضيات والطماطم.
- مصنع الزيوت العطرية لاستخلاص النباتات الطبية.
- مصنع العصائر السحابية (Cloudy Juices) الأول من نوعه بالشرق الأوسط.
- مصنع للتجفيف بالتجميد (Freeze Drying) من بين الأكبر عالميًا.
- مصنع للتجميد السريع (IQF) لتصدير المنتجات الزراعية بجودة عالية.
وحصل المشروع على الرخصة الذهبية من مجلس الوزراء في نوفمبر 2024، ومن المقرر تشغيله في مارس 2026، مع تصدير أكثر من 80% من إنتاجه إلى أوروبا والخليج وأفريقيا، وتوفير نحو 7,000 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
مجمع للطاقة الشمسية في العين السخنة
بالتوازي، أطلق أبو هشيمة مشروع «أتوم سولار مصر» بالشراكة مع مستثمرين من الصين والإمارات والبحرين، لإقامة مجمع صناعي متكامل للطاقة الشمسية وتخزين الطاقة في منطقة العين السخنة بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، باستثمارات تبلغ 220 مليون دولار.
المجمع يقام على مساحة 200 ألف متر مربع ويشمل:
- مصنع لإنتاج الخلايا الشمسية بقدرة 2 جيجاوات.
- مصنع لإنتاج الألواح الشمسية بقدرة 2 جيجاوات.
- مصنع لأنظمة تخزين الطاقة بقدرة 1 جيجاوات/ساعة.
ومن المقرر تنفيذ المشروع خلال 3 سنوات ليبدأ التشغيل الكامل، ويوفر 841 فرصة عمل مباشرة، مع الاعتماد على خامات مصرية مثل الألومنيوم والزجاج لتعميق التصنيع المحلي.
دعم الدولة ورؤية الاقتصاد الأخضر
وحظيت المشروعات بدعم حكومي مباشر، حيث شهد رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي مراسم توقيع عقد مشروع «أتوم سولار مصر»، مؤكدًا أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمثل منصة للإنتاج الأخضر وجذب الاستثمارات العالمية.
كما وصف وليد جمال الدين، رئيس الهيئة الاقتصادية، المشروع بأنه نقلة نوعية في توطين صناعة الطاقة الشمسية بمصر.
تحول استثماري نحو الصناعات التحويلية
وتعكس مشروعات أبو هشيمة الأخيرة تحولًا نوعيًا في مسيرته الاستثمارية من الإعلام والحديد إلى الصناعات الغذائية والطاقة المتجددة، في خطوة تدعم استراتيجية الدولة لتحقيق الأمن الغذائي وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة النظيفة.

