نظم المتحف القومي للحضارة المصرية فعالية دولية كبرى بعنوان “عندما يلتقي اليانغتسي بالنيل” بالتعاون مع بلدية تشونغتشينغ الصينية، وذلك في إطار تعزيز التعاون الثقافي والتبادل الحضاري بين مصر والصين.
حضر الفعالية وفد رفيع المستوى من الجانبين، ضم كبار المسؤولين والمثقفين من مصر والصين، مما يعكس الأهمية الكبيرة لهذه المبادرة.
تأكيد على شراكة تمتد لسبعين عامًا
رحب الدكتور الطيب عباس، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف، بالوفد الصيني، مؤكدًا على أن المتحف هو منصة حيوية للحوار والإبداع، وأن هذه الفعالية تجسد فلسفة المتحف في مد جسور التواصل بين حضارتي النيل واليانغتسي.
من جانبه، أكد الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن التعاون الثقافي والأثري بين البلدين يمتد لأكثر من 70 عامًا، مشيرًا إلى خطط تنظيم معرض للآثار المصرية في هونغ كونغ خلال نوفمبر المقبل، ووجود أربع بعثات أثرية صينية تعمل حاليًا في مصر.
برنامج حافل يربط بين حضارتين
تضمنت الفعالية مجموعة متنوعة من الأنشطة الثقافية، شملت محاضرات حول دور نهري النيل واليانغتسي في ازدهار الحضارتين، وجلسة حوارية رفيعة المستوى حول الإرث الحضاري للأنهار.
كما تم مناقشة الطلب المشترك لإدراج مقياس منسوب نهر النيل بالروضة وموقع “بايهليانغ” الصيني على قائمة التراث العالمي.
واختتمت الفعاليات بورش عمل للحرف التقليدية، وعروض فنية تراثية، وعرض الفيلم الوثائقي المشترك “عندما يلتقي اليانغتسي بالنيل”.
معرض ثقافي قادم بالمتحف
أعلن المتحف أنه سيستضيف معرضًا ثقافيًا من 2 إلى 8 سبتمبر 2025 يتضمن عروضًا رقمية وصورًا حول الإرث المائي الصيني، ومعرضًا للتراث غير المادي والحرف التقليدية، بالإضافة إلى جناح خاص للعلامات التجارية الصينية.
زيارة للقاعات الأثرية
قام الوفد الصيني بجولة موسعة داخل قاعات المتحف، شملت قاعة العرض المركزي وقاعة المومياوات الملكية، حيث أعربوا عن إعجابهم الشديد بالقطع الأثرية التي تجسد عراقة الحضارة المصرية القديمة وتطورها. وقد أكد المشاركون أن الفعالية تمثل نموذجًا للتعاون الثقافي الناجح بين مصر والصين.
