في خطوة هامة نحو التحول الرقمي، أصدرت مصلحة الضرائب المصرية أكثر من 1.6 مليار فاتورة إلكترونية وعددًا مماثلاً من الإيصالات الإلكترونية، في تأكيد على الأهمية المتزايدة لهذه المنظومات في الاقتصاد المصري.
ويأتي هذا الإنجاز تنفيذًا لتوجيهات وزارة المالية بتبني الحلول الرقمية، بهدف تعزيز الشفافية وتوسيع القاعدة الضريبية.
الفروقات الجوهرية بين المنظومتين
أوضحت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، أن منظومتي الفاتورة والإيصال الإلكتروني، رغم تشاركهما في الهدف الأسمى المتمثل في حصر كافة المعاملات، إلا أن لكل منهما دورًا مختلفًا:
الإيصال الإلكتروني: هو وثيقة رقمية موجهة للمستهلك النهائي. يؤدي دورًا محوريًا في حماية حقوق المستهلك، حيث يضمن له إمكانية الاستبدال أو الاسترجاع، ويعزز من ثقافة التعاملات الموثقة.
الفاتورة الإلكترونية: هي وثيقة مخصصة للمعاملات بين الشركات (B2B)، وتعمل كآلية لحماية التجار من المخاطر المرتبطة بمصدر البضائع أو الصفقات التجارية غير الشرعية.

أهداف استراتيجية مشتركة
تتجاوز أهداف المنظومتين مجرد التوثيق، لتشمل أبعادًا اقتصادية أعمق. تسعى مصلحة الضرائب من خلالهما إلى:
ضم الاقتصاد غير الرسمي
تعتبران وسيلة فعالة لإدخال القطاع غير الرسمي ضمن المنظومة الضريبية، مما يسهم في زيادة الإيرادات العامة للدولة.
القضاء على التعاملات الوهمية
تقلل المنظومتان من فرص التلاعب والاحتيال، حيث توثق كل معاملة إلكترونيًا.
دعم صناعة القرار الاقتصادي
توفر البيانات الضخمة الناتجة عن هذه المعاملات رؤى دقيقة حول أنماط الاستهلاك، مما يمكن صناع القرار من وضع سياسات اقتصادية أكثر فعالية.

